تصاعدت أزمة المناخ وأصبحت واضحة لدى الجميع، إذ تظهر آثارها في مختلف أنحاء العالم. ففي السويد، تحذر التقارير من تراجع حصاد الأعلاف إلى النصف وارتفاع مخاطر الحرائق في نصف البلاد تقريباً، هذا ولم يبدأ فصل الصيف في البلاد بالفعل. وفي كندا، اندلع أكثر من 400 حريق، في وقتٍ تسجل الصين وروسيا فيه درجات حرارة قياسية جديدة. وتجدر الإشارة إلى أن انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم آخذة بالازدياد بمعدلات قياسية، ما يتسبب ظهور مخاطر جديدة تستوجب النظر فيها بشكل أكبر.
هذا وتُظهر المؤشرات أن العالم يتجه بسرعة نحو عصر الحرائق والارتفاعات الحرارية في ظاهرة تعكسها السويد بوضوح، فضلاً عن تزايد مخاطر حرائق الغابات. وفيما يتعلق بالتوقعات الجوية، فهي صعبة التنبؤ، إلا أن ما يحدث الآن يتماشى مع النتائج المتوقعة من قبل الباحثين المناخيين، إذ تشير تقديرات هيئة الأرصاد الجوية الأوروبية، Copernicus، إلى أن البلاد ستواجه صيفاً حاراً وجافاً، حيث تعاني جنوب إسكندنافيا وساحل بحر البلطيق من جفاف غير معتاد حالياً.
في هذا الصدد، تشير تقديرات اتحاد المزارعين السويدي، LRF، إلى أن بعض المناطق قد تفقد ما يصل إلى نصف حصاد الأعلاف. وإذا استمر الجفاف إلى ما بعد منتصف الصيف، فقد يتعرض حصاد الحبوب الكبير للخطر، ناهيك عن تأثير الظروف الجوية القاسية والجفاف على الحياة بطرق عديدة، متضمنة الغذاء، الذي تتعرض إمداداته للتهديد.
من الجدير بالذكر أن نصف الأطعمة التي يتم استهلاكها في السويد مستوردة، ما يجعل البلاد أكثر ضعفاً في مواجهة أزمة المناخ المتصاعدة، لا سيما وأنها تعتمد ذاتياً فقط على إنتاج الحبوب والحليب والبيض، في حين تعتمد على الاستيراد فيما يتعلق بالفواكه والخضروات واللحوم.
يُذكر أن السويد تستورد أيضاً الوقود والأسمدة والمواد الخام. وفي حال تأثرت البلدان التي يتم الاستيراد منها بنقص المياه والجفاف، فسيزداد سعر السلع المستوردة وستنخفض كمّاً. هذا وتوضح دراسة حديثة تأثير الجفاف على الزاد الغذائي العالمي، لا سيما وأن 75% من إنتاج الغذاء العالمي يعتمد على الأمطار.










