أظهرت أحدث تقارير «Swedbank Economic Outlook» أنّ الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة والسياسات الاقتصادية غير المتوقعة تترك تأثيراً واضحاً على الاقتصاد السويدي، مما أدى إلى تباطؤ في الصادرات وتأجيل الاستثمارات واعتدال في الاستهلاك المحلي، مع توقّع أن يتعافى النمو بشكل أقوى بحلول عام 2026 بفضل السياسات الاقتصادية التوسعية.
ضربات مزدوجة: الرسوم الجمركية وعدم اليقين
أوضح كبير اقتصاديي «سفيدبنك» ماتياس بيرسون أنّ إدخال رسوم جمركية أعلى من المتوقع والتقلبات السريعة في السياسات الأميركية أحدثت تقلبات حادة في الأسواق المالية، مما زاد من حالة عدم اليقين إلى مستويات غير مسبوقة، بل حتى جعل مكانة الأصول الأميركية كملاذ آمن موضع شك. وأضاف: «كسوق يعتمد على التصدير، تتأثر السويد بشكل طبيعي؛ حيث تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة وتباطؤ النمو العالمي إلى تراجع صادرات السلع السويدية، بينما تدفع حالة عدم اليقين الشركات إلى تأجيل استثماراتها».
الأسر أكثر حذراً
وأشار بيرسون إلى أن الأسر السويدية باتت أكثر تشاؤماً بشأن أوضاعها المالية الخاصة والاقتصاد السويدي عموماً، رغم بداية تعافي الأجور الحقيقية بعد سنوات من ارتفاع الأسعار. وقال: «في ظل حالة عدم اليقين وسوق العمل الضعيفة، يحتفظ الناس بمدخراتهم ويتراجع الاستهلاك، فيما يصل الادخار الأسري إلى مستويات قياسية». ومن المتوقع أيضاً أن تظل أسعار المساكن مستقرة هذا العام مع زيادة بنحو 5% خلال عام 2026.
سوق العمل: تراجع وتأجيل
بحسب التقرير، يُتوقّع أن تبقى البطالة مرتفعة خلال عام 2025، مع انخفاض طفيف في معدلات التوظيف مع تكيف الشركات مع البيئة العالمية الجديدة. ومع ذلك، تبقى بعض القطاعات مثل الصناعات الدفاعية والقطاع العام في حالة نمو.










