بقلم الصحفي أحمد أبو حمد
قبل حوالي شهر عنونت صحيفة يمينية متطرفة سويدية على الصورة المرفقة بالتالي "ظهور غريتا مع مجرم صومالي يثير التساؤلات"، هذه الصورة التي أخذتها ناشطة البيئة العالمية والمرشحة لنيل جائزة نوبل غريتا تونبيرغ مع مغني الراب 1.cuz (أيوة اسمه هيك "واحد.كوز") كانت ضمن حملة احتجاج على عدم المساواة في توزيع اللقاحات عالمياً، وتظهر فيها غريتا مع كوز مشمّرين عن أذرعهم كحركة احتجاجية.
كوز يظهر مقنّعاً في كل حفلاته، ولا يعرف أحد شخصيته الحقيقية، كل ما يُعرف عنه انه من أصول صومالية، وذو سجل جنائي، أمضى بسببه عامين في السجن قام خلالها باكتشاف موهبته في غناء الراب، وبعد خروجه من السجن عام 2018 أطلق أول ألبوم له.

أغاني كوز مليئة بتفاصيل عالم الجريمة في السويد، من المطاردات والخطف إلى التصفيات في الشوارع إلى بيع ونقل المخدرات وتأثير نشوة الكوكائين وانتشار الأسلحة النارية والثراء السريع وفقدان الأصدقاء الأسرع في المعارك الخاطفة، ومع ذلك استطاع تحقيق أعلى نسب استماع في السويد.
كوز ليس المغني الوحيد المنحدر من عالم الجريمة، فمغني الراب ياسين، خلف القضبان الآن بسبب انخراطه في عملية خطف، وحصل على حكم بالسجن عشر شهور.
ياسين الذي ترعرع في أحد أكثر أحياء العاصمة ستوكهولم قسوة وهو حي رينكبي، حصل في ربيع هذا العام حصل على جائزة (جولدغالان) وهي جائزة موسيقية ينظمها راديو السويد العمومي، وحاز على الجائزة لفئة الراب.
بعد الحكم على ياسين ظهرت حملة تطالب بوقف بث موسيقاه باعتبار أن الاستمرار ببث موسيقى لمغنٍ مدان يساعد على تمجيد العنف، ويمنح الشبكات الإجرامية رمزاً.










