بعد فترة إحباطٍ طويلة تمكن القادم الجديد من سوريا ديفيد طعمة من حرق عدة مراحل تعليمة في غضون عام ونيف، ليصبح على بعد خطوة واحدة من تحقيق حلمه والدخول إلى كلية الطيران المدني في السويد بأقرب وقت، بعد رفض السفارة اليونانية منحه فيزا لدراسة الطيران في أثينا رغم نجاحة في امتحانات القبول.

ديفيد طعمة
منصة أكتر الإعلامية أجرت اللقاء مع ديفيد طعمة للتعرف على قصته وكيف حول الإحباط إلى نجاحٍ مبهر، ليصبح الهدف المنشود "الطيران ثم الطيران" على مرمى حجر.
وصل ديفيد طعمة الذي يقيم حالياً في مدينة بولنيس إلى السويد عام 2015 قادماً من سوريا، كان ابن الثلاثة وعشرين ربيعاً يحمل بين جوانحه حلماً كبيراُ في أن يصبح طياراُ مدني. لكن كما أفاد لموقع أكتر سرعان ما أصيب باليأس من إمكانية الاندماج في مجتمع لا يعرف فيه أحد وليس لديه أهل أو أصدقاء هنا، علاوة عن تحديات اللغة السويدية، أدرك لفترةٍ من الوقت إنه لن يحقق شيئاً هنا، لدرجة أنه لم ينجز خلال سنتي الترسيخ سوى دراسة اللغة السويدية اسفي لمستوى c.
يكمل طعمة صاحب الحلم الكبير المحاط بالكثير من اليأس والإحباط أنذاك، أنه قرر دراسة الطيران المدني خارج السويد، لذا سجل في أكاديمية الطيران المدني في اليونان، لأن الشروط هنا صعبة للغاية على قادم جديد لا يعرف لغة البلد، بالمحصلة نجح في كل اختبارات القبول ودفع رسوم الكلية في اليونان، وبقي عليه أن يحصل على فيزا من السفارة اليونانية في ستوكهولم تخوله من الحصول على إقامة طالب في اليونان، بموجب إقامته الدائمة في السويد، لكن جاء الرد بالرفض، وكان الجواب صاعقاً عند مراجعة السفارة لمعرفة أسباب الرفض، قيل له السبب أنك "سوري ولا يمكن الوثوق بك في قيادة طائرة أوروبية"، طبعاً كان الجواب الذي يحمل في طياته نظرة عنصرية بحسب ديفيد شفهياُ ولم يجرؤا على كتابته في رسالة الرفض.

ديفيد طعمة
تحويل الإحباط واليأس إلى طاقة إيجابية
يتابع ديفيد كانت الصدمة كبيرة جداً بعدما أقتربت كثيراُ من تحقيق حلمي وضعت أمامي الحواجز، ومن نهاية شهر شهر تشرين ثاني نوفمبر 2017 حتى شهر نيسان 2018 لم أنجز أي شيء فقط وقعت ضحية اليأس والصدمة حوالي خمسة أشهر.
لكن بعد ذلك اتخذت القرار الحاسم بترك كل الانطباعات السلبية عن المجتمع السويدي، وصعوبة الاندماج مع الناس واللغة، قررت الانتقال إلى المنحى الإيجابي حتى أنني ابتعدت عن كل من كان يعزز عندي تلك السلبية، قررت تحويل الإحباط واليأس إلى نجاح، والنتيجة كانت أكبر بكثير مما تصورت عن قدراتي على الإنجاز، كشخص غادر الدراسة في سوريا منذ عشر سنوات. إليكم ما أنجزه طعمة خلال أربعة عشر شهراً فقط ليصبح على مرمى حجر من تحقيق حلمه هنا في السويد:
-اتمام الأسفي D
-الغروند 1,2,3,4 + sas1, sas2 , وقريبا sas3
-رياضيات 1-2-3-4 مستوى الثانوي










