الابتكار في ستوكهولم، يغذيه مكانة قوية في التكنولوجيا وثقافة التعاون. هذا ما أدى إلى ولادة الشركات المرغوبة مثل Spotify وSkype وKlarna، وكيف اكتسبت المدينة سمعتها العالمية كأرض خصبة لمواهب ريادة الأعمال.
يقول رائد الأعمال ومؤسس شركة EdTech الناشئة Learnability، إنوسنت موجينجا: "نحن في وضع مريح، لكن ما أحبه في ستوكهولم هو أن الناس يشعرون بهذه الراحة ويضيفون الكثير من المشقة، إنهم يحاولون حل المشاكل الصعبة. وربما تكون مستوحاة من جوائز نوبل الموجودة هنا وبسبب أن السويد مساهم رئيسي في دفع عجلة التنمية العالمية".

وبغض النظر عن جوائز نوبل، فإن المناخ المبتكر في ستوكهولم ليس من قبيل الصدفة مريح. ويمكن العثور على وفرة من المحاور ومساحات العمل المشتركة والحاضنات والمسرعات في جميع أنحاء المدينة. وتم إعداد المسرح لرواد الأعمال من جميع الخلفيات للالتقاء وتبادل المعرفة والأفكار ودعم المشاريع التجارية لبعضهم البعض.
ويقول إنوسنت إن الحالة المزاجية هي نوع من التعاون، مضيفاً أنه في حين أن هنالك العديد من المجموعات المختلفة من رواد الأعمال، لا يزال هنالك الكثير من التفاعل مع "الأشخاص الذين يتطلعون دائماً إلى فهم كيف يمكنهم مساعدة بعضهم البعض".
وهو يعتقد أن غياب التنافس يرجع جزئياً إلى العديد من شركات رأس المال الاستثماري والممولين والمبادرات التي تستثمر في رواد الأعمال في المراحل المبكرة وتدعمهم. وبعضها خاص ولكن البعض الآخر مثل Vinnova، وكالة الابتكار السويدية، وAlmi، التي تقدم القروض والمشورة للشركات الناشئة، تدار من الدولة. نتيجةً لذلك، لا تقتصر ريادة الأعمال على النخبة وأي شخص لديه فكرة جيدة لديه فرصة كبيرة للنجاح مثل الشخص التالي.
وأضاف إنوسنت: "هنالك الكثير من التمويل لدعم أفكار المرحلة المبكرة والمساعدة في إطلاقها. وأعتقد أنه إذا كان علينا أن نكافح أكثر، إذا لم يكن لدينا كل هذا الدعم، فربما يكون هناك المزيد من العقليات الندرة. والعملية ليست صعبة للحصول على المنحة. لذلك أعتقد أن هذا يعطينا عقلية أكثر صحة، حيث لا ننافس بعضنا البعض".
مشهد عالمي
هنالك صفة أخرى لنظام ريادة الأعمال في ستوكهولم يجدها إنوسنت جذابة وهي دوليتها. ما يقرب من نصف الأشخاص الذين يتفاعل معهم يأتون من خارج السويد، وغالباً ما تكون لغة العمل هي الإنجليزية. ويقول إن التعددية الثقافية أكثر من موضع ترحيب، حيث يُنظر إليها على أنها ميزة رئيسية: "معظم الشركات الناشئة هنا تفكر في البدء عالمياً على الفور. لذلك من المفيد أن يكون لديك أشخاص داخل فريقك لديهم خبرة في السوق للتفكير حقاً عالمياً في التوسع".
وهذا الانفتاح على الأفكار الجديدة والوجوه الجديدة هو من بين الأسباب التي جعلت إينوسنت يقول إن ستوكهولم هي المدينة المثالية لمن يسمى "رواد الأعمال المحتاجين". ويصف هذه المجموعة على أنها أشخاص "يريدون أن يصبحوا رواد أعمال، أو على وشك أن يصبحوا رواد أعمال" ،ويبحثون عن مهارات جديدة والتعاون والتحقق من صحة أفكارهم.











