"أكتر" السويد بالعربي... من مساوئ الاعتياد على الأمكنة أن يصبح الجمال فيها مسلّمات، وأن تتحوّل الأشياء التي قد تبهرنا في ظروف أخرى، إلى أشياء «جامدة». لهذا قررنا في "أكتر" أن نتذكّر جمال بعض الأشياء التي فاتنا الاستمتاع بها. مالمو هي المكان الذي تؤدي إليه جميع الطرقات في جنوب السويد. لنتحدّث عنها، وعن عدد سكانها، ومناخها، وأبرز معالمها، وأبرز تواريخها.
تقف سامقة فوق المرفأ، تشير ناطحة سحاب Turning Torso إلى الرحلة الديناميكية التي قطعتها المدينة في السنين الأخيرة. ففي غضون بضعة عقود، تحوّلت مالمو من مدينة صناعية مرّت بأوقات عصيبة، إلى إعادة ابتكار نفسها كمركز عالميّ للمعرفة والحداثة. لتصبح ثالث أكبر مدينة في السويد.
مالمو اليوم هي مركز يجمع الناس والثقافات من حول العالم، الأمر الذي يخلق الأساس لحياة ثقافيّة غنيّة. مالمو هي واحدة من أسرع المراكز الحضرية نمواً في السويد. يمثّل ارتفاع عدد المواليد وتدفّق الناس إليها الجزء الأكبر من زيادة عدد سكانها. أظهرت التوقعات في عام ٢٠٢٠ بأنّ الوافدين الجديد إلى المدينة بحلول ٢٠٣٠ سيكونون ٥٠ ألف إنسان.

مالمو والتاريخ والمناخ
تأسست مالمو في أواخر القرن الثالث عشر ميلادي، وكانت تنتمي في الأصل لمملكة الدنمارك، لكنّها أصبحت في ١٦٥٨ سويدية.
مالمو جزء مقاطعة سكونه في جنوبي البلاد، ما يعني أنّ مناخها أكثر اعتدالاً قليلاً من بقيّة البلاد. مالمو مدينة عاصفة إلى حدّ ما بسبب وقوعها على حافّة البحر. لكنّ طقسها معتدل نسبياً، ويمكنك توقّع دفء الصيف واعتدال الشتاء.












