أطلقت الدنمارك تحذيراً صحياً واسعاً بعد تسجيل حالات إصابة بمرض الخُناق (الدفتيريا) في ألمانيا، في عودة مثيرة للقلق لأحد الأمراض المعدية التي كانت شبه منقرضة في أوروبا منذ منتصف القرن العشرين.
وبحسب السلطات الصحية الألمانية، تم تسجيل خمس حالات مؤكدة حتى الآن خلال عام 2024، ليرتفع العدد الإجمالي منذ عام 2022 إلى أكثر من 100 حالة، بينها ثلاث وفيات نتيجة مضاعفات المرض.
تاريخ طويل وعودة غير متوقعة
كانت الدفتيريا شائعة في السويد قبل نحو 100 عام، إلا أن تطبيق برامج التطعيم الوطني منذ أربعينيات القرن الماضي وتحسّن معايير النظافة أدّيا إلى تراجع كبير في الحالات، حتى كادت تختفي تماماً في أوائل خمسينيات القرن الماضي.
ورغم استمرار وجود المرض في بعض المناطق النائية حول العالم، فإن تسجيل حالات جديدة في ألمانيا يُعد تطوراً مقلقاً، خاصة مع تأكيد التقارير أن العدوى انتشرت أساساً بين مهاجرين غير ملقّحين وأفراد من الشرائح السكانية المشرّدة.
تحرك دنماركي رسمي
أصدر معهد "ستاتينس سيروم" في الدنمارك، وهو الجهة المكافئة لهيئة الصحة العامة، بياناً رسمياً دعا فيه الأطباء لمتابعة التطورات عن كثب، مشيراً إلى "القرب الجغرافي" من مناطق تفشي المرض.
وقالت الهيئة في بيانها: «بناءً على الوضع الحالي في ألمانيا، ومع التقارب الجغرافي، يُطلب من الأطباء رفع درجة الانتباه تجاه حالات الإصابة بالدفتيريا».










