يشتكي الإيرانيون الذين يعيشون في السويد من أن أقاربهم لم يعودوا يحصلون على تأشيرات للزيارة، ما يسبب الألم والحسرة لواحدة من أكثر مجتمعات المهاجرين السويدية شهرة.
وقال المتحدث باسم مجموعة المصالح السويدية الإيرانية أو Intresseföreningen för Svensk-Iranska frågor، والذي يعمل طبيباً بيطرياً في يوتبوري، كامران شابوكيدافان، لصحيفة The Local السويدية: "لقد أثر هذا على مجتمعنا بشكل كبير وهنالك الكثير من الناس الذين يشعرون بالاكتئاب أو سوء المعاملة".
وخطط شابوكيدافان للزواج من شريكته السويدية في عام 2019، لكنه لم يتمكن من ذلك حتى الآن، لأن والديه لم يتمكنا من الحصول على تأشيرة للمجيء إلى السويد، رغم زيارتهم للبلاد والعودة إلى إيران مرات عدّة من قبل. وقال شابوكيدافان: "إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يأتي فيها والداي إلى هنا، فسيكون من المعقول أكثر القول بأنهم لا يستطيعون التأكد من أنهم سيعودون للسويد. ولكن إذا كان أهلي هنا عشرات المرات من قبل، وفجأة قررت السلطات رفض الطلب، فهذا غريب بعض الشيء".
وتضم المجموعة الآن 2000 عضو على منصة Facebook وقد اتصلت بالسفارة في طهران، ووزارة الخارجية السويدية، ونواب في اثنين من الأحزاب السياسية السويدية، حيث قال شابوكدافان إنه وعِد بإثارة القضية في أحزابهم والحكومة.
وقال شابوكدافان لصحيفة The Local إن العديد من الإيرانيين يعانون من التحول إلى سياسة تأشيرات أكثر صرامة، مضيفاً: "عضو آخر في مجموعتنا كان لديه أخت كانت مريضة بالسرطان في مرحلة متأخرة في المستشفى، ولم يتمكن والديها من القدوم إلى السويد لتوديعها".
وجمعت عالمة البيانات في إريكسون، روزيتا أكرمي، وهي أيضاً عضو في المجموعة، بيانات تظهر أن السويد هي الآن أسوأ دولة في منطقة شنغن من حيث منح تأشيرات الزيارة للإيرانيين، حيث تم قبول 35% فقط من طلبات التأشيرات الخاصة بالأصدقاء وأقارب المواطنين.
وتزعم روزيتا أن هنالك "انخفاض حاد" في معدل القبول، من 55% في عام 2018 إلى 35% في 2019، حيث قبلت فرنسا 75% من طلبات التأشيرات من أقارب المقيمين في ذلك العام، وسويسرا 79%. وقال شابوكدافان: "يبدو أن السفارة السويدية في إيران قررت تطبيق معايير أكثر صرامة، وهي غير واضحة حقاً، وليس من الواضح تماماً ماهي المعايير الموجودة هنا، أو سبب رفضهم للعديد من الوثائق".

وفي حكم صدر الأسبوع الماضي، حكمت محكمة الهجرة بأن النهج الأكثر صرامة الذي اتخذته السفارة السويدية في طهران كان مبرراً بسبب الارتفاع الأخير في عدد الإيرانيين الذين مُنحوا تأشيرات دخول إلى السويد والذين قرروا بعد ذلك البقاء والتقدم بطلب للحصول على اللجوء.











