نشرت صحيفة أفتونبلادت مقالاً زعمت فيه أنّ هناك عدداً من الطلاب المسلمين في مدرسة «كامپوس ڤاساستان Campus Vasastan» في ستوكهولم قد تمّ منعهم من الصلاة في المدرسة، وأنّ الموضوع قد تمّ رفعه إلى مكتب أمين مظالم التمييز DO. لهذا، أردتُ أن أدخل إلى عمق هذه المسألة، وأفهم مدى صحتها بشكل أوسع. تواصلتُ لهذا السبب مع «أكاديميديا Academedia»، المالكة للمدرسة المستقلة في ڤاساستان، وكذلك مع مكتب أمين المظالم، وأيضاً مع بلدية ستوكهولم.
سوء فهم ونقل خاطئ
أوضحت ماريا أنغل دوبون Maria Angell-Dupont، المسؤولة الصحفية في «أكاديميديا Academedia»، وهي المالكة للمدرسة المستقلة، عند سؤالها عن خلفية القرار المتعلق بمنع الصلاة داخل مرافق المدرسة، أنّ الأمر لا يتعلق بحظر الطلاب من ممارسة عباداتهم أو دياناتهم، بل يهدف القرار إلى ضمان سير الأنشطة التعليمية وفق القواعد المحددة. وأشارت إلى أنّ تصميم مرافق المدرسة يتطلب الالتزام بتعليمات السلامة العامة، بما فيها مسارات الإخلاء utrymningsvägar، مما يجعل استخدامها للصلاة أو الطقوس الدينية أمراً غير عملي ومخالفاً لتلك التعليمات.
كما أكدت ماريا أنّ إدارة المدرسة أبلغت جميع الطلاب بوضوح أنّ استخدام مرافق المدرسة لأي نشاط يجب أن يحظى بموافقة مسبقة، شرط أن يكون النشاط متوافقاً مع قدرة المرافق، وألّا يؤثر على التعليم أو الأنشطة الأخرى، أو يهدد سلامة الطلاب والموظفين. وعبّرت عن أسفها لتقديم صورة مغلوطة في عن الأمر.
ماذا عن الصلاة الفردية؟
عند طرح سؤال حول كيفية تبرير «أكاديميديا Academedia» لسياسة تدعو الطلاب إلى الصلاة بشكل فردي، وهو ما يعتبره العديد من الطلاب أمراً غير عملي خلال الفسح القصيرة، أوضحت ماريا أنّ «أكاديميديا» ليس لديها سياسة تمنع الطلاب من الصلاة أو ممارسة شعائرهم الدينية. وأشارت إلى أنّ إدارة كل مدرسة هي المسؤولة عن تنظيم الأنشطة وفقاً للإمكانيات المتوفرة.
وبيّنت أنّ القانون المدرسي لا يفرض على المدارس توفير مساحات خاصة للصلاة أو الطقوس الدينية، وأنّ القرار المتخذ بعدم تخصيص مساحات للصلاة أو الطقوس في هذه الحالة نابع من محدودية المرافق. كما نفت صحة الادعاءات التي تشير إلى إجبار الطلاب على الصلاة بشكل فردي، موضحةً أنّ المشكلة تكمن في صعوبة السماح بتجمع أعداد كبيرة من الطلاب للصلاة معاً داخل مرافق المدرسة، ما يجعل من الضروري على الطلاب البحث عن أماكن خارج المدرسة لهذه الأنشطة.
هل يعقل تقييد حقوق الطلاب؟
عند طرح سؤال حول سبب تطبيق سياسة تبدو شبيهة بالممارسات التقييدية في دول يفتقر فيها الطلاب أو عائلاتهم إلى حرية دينية، بدل توفير غرفة صلاة خاصة تمكّن الجميع من ممارسة معتقداتهم بحرية، أكدت ماريا أنّ حرية الدين مضمونة في مدارس «أكاديميديا» وأنّ الجميع مرحب بهم بغض النظر عن انتمائهم الديني.
وأضافت أنّ مدارس «أكاديميديا» هي مؤسسات تعليمية غير طائفية تهدف بشكل أساسي إلى تقديم التعليم الذي يحق للطلاب الحصول عليه، مع الإقرار بأن ممارسة الشعائر الدينية أمر شخصي لا يشكّل جزءاً من مهام المدرسة. كما أشارت إلى أنّه بسبب قيود المساحات ضمن العقار الذي يضم ثلاث مدارس ثانوية، لا يمكن تخصيص غرفة محددة للصلاة أو التأمل.
لكنّ ماريا قالت بأنّ إدارة «أكاديميديا» في تواصل مع المسجد المحلي في Vasastan الذي يرحّب بالطلاب الراغبين بممارسة شعائرهم الدينية.










