تعتقد الحكومة الألمانية أنه في حال أصبح الغاز نادراً هذا الشتاء، فإن ذلك سيتسبب بسلسلة من التأثيرات التي قد تتسبب في إيقاف السخانات المنزلية في ألمانيا عن العمل.
وفي هذا الشأن ترتقب ألمانيا الشتاء القادم بكثير من المخاوف والقلق حول نقص الطاقة وإمكانية تقنين استخدام موارد الطاقة، ووفقاً لصحيفة bild فإنه لا يمكن حصر الآثار الجانبية لتقنين استهلاك الغاز في البلاد.
حيث من الممكن أن يؤدي نقص إمدادات الغاز إلى حدوث انخفاض في ضغط أنابيب الغاز المنزلي، ما قد يسبب تعطل ملايين أجهزة التسخين التي تعمل على الغاز في منازل الألمانيين.
وأُثيرت هذه المخاوف خلال اجتماع سري يوم الأربعاء الماضي بين رئيس مكتب المستشار الفيدرالي، ولفغانغ شميدت (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) Wolfgang Schmidt، و ورؤساء مستشاريات الدولة.
هذا وتكمن المشكلة في حال تعطل أنظمة التدفئة، حيث أن ذلك سيسبب تأخير في إعادتها للعمل وتشغيلها مرة أخرى. وذلك بسبب الحاجة إلى مهندس مختص أو فني لإعادتها للعمل في حال تعطلها بسبب نقص إمدادات الغاز، وهذا يعني قضاء المزيد من الوقت في الشتاء القارص من دون تدفئة حتى إيجاد مهندس قادر على إصلاحها.
ولتجنب حدوث ذلك، طلبت الحكومة الألمانية من شركات الخدمات أن تبلغ عن أي حالة تعطل في الأنظمة في نطاق 24 ساعة، حتى تتمكن وكالة الشبكة الفيدرالية من التدخل والسيطرة على إمدادات الغاز.
استقبال بارد لضريبة الغاز
مع قيام روسيا بتخفيض إمداداتها من الغاز إلى ألمانيا في الأسابيع الأخيرة، اضطر مستوردي الغاز مثل Uniper إلى تعويض النقص عن طريق شراء الغاز من أي مكان آخر في غضون مهلة قصيرة.
كما ساهمت مشكلات الإمداد المستمرة في ارتفاع الأسعار في سوق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار الغاز خمس مرات عما كانت عليه قبل عام بشكل إجمالي.
هذا وصوت مجلس الوزراء يوم الخميس على خطط لفرض ضريبة على منتجات الغاز من شأنها أن تسمح للشركات المتعثرة بنقل تكاليفها الإضافية إلى المستهلكين.
ومع ذلك، فإن إدخال الضريبة - التي قد تؤدي إلى ارتفاع فواتير الغاز للأسر بنحو 1000 يورو سنوياً - أثار جدلاً حول ما إذا كان ينبغي استمرار فرض ضريبة القيمة المضافة على منتجات الطاقة خلال الأزمة.
وانتقد ينس سبان Jens Spahn، نائب رئيس المجموعة البرلمانية في الاتحاد الديمقراطي المسيحي / الاتحاد المسيحي الاجتماعي CDU/CSU parliamentary group، الضريبة الإضافية لوجود "عيوب فنية" و "غير عادلة" بحق المستهلكين.











