لا تزال دولتي السويد والنرويج تحظى بشعبية كبيرة بين السياح من جميع العالم. سواءً كان الأمر يتعلق بالتحقق من السعادة المزعومة للمنطقة، أو رؤية الأضواء الشمالية، أو الانغماس في التصميم الاسكندنافي، فإن المنطقة لديها الكثير من الجاذبية.
لكن الكثير من الأشخاص الذين يزورون المنطقة يأتون كجزء من جولة سفر أكبر، وربما يكون لديهم بضعة أيام فقط للزيارة. إذن، أي الأماكن يجب أن تعطيها الأولوية لزيارتك؟، وهنالك الكثير من أوجه التشابه بين البلدين، فمثلاً انتشار اللغة الإنجليزية والميل إلى تفضيل مدفوعات البطاقات والهاتف المحمول نقداً.
ورغم من كونهما دولتين اسكندنافيتين، تعرض النرويج والسويد أشياء مختلفة تماماً للسياح. وسنحدد بعض الاختلافات الرئيسية وما يمكن أن تتوقعه من كلا البلدين.
الجغرافيا
تفاجئ كل من النرويج والسويد الكثير من الناس بحجمها الهائل. وعلى وجه الخصوص، كلاهما دولتان ذات امتداد طويل، مع حدود على طول جزء كبير من هذا الامتداد.
وستستغرق القيادة من كريستيانساند Kristiansand في جنوب النرويج إلى كيركينيس Kirkenes في أقصى الشمال الشرقي ما يقدر بنحو 38 ساعة من القيادة بدون توقف ملتصقاً بالطرق النرويجية. وسيستغرق الطريق المباشر عبر السويد وفنلندا 27 ساعة على الأقل، وتأخذ القيادة من جنوب السويد إلى الحدود الشمالية مع النرويج من 21 إلى 23 ساعة، حسب الطريق.
وهذا يعني أن رؤية أكثر من منطقة في أي من البلدين يمكن أن يكون باهظ الثمن ويستغرق وقتاً طويلاً. لكن هذا يعني أن هنالك تنوعاً جغرافياً كبيراً في كلا البلدين.
كلا البلدين لديهما جنوب "مشمس" وشمال قطب شمالي، وسواحل رغم أن الساحل الغربي للنرويج بشكل عام أكثر برية ورطوبة من الساحل الشرقي الطويل للسويد الذي يواجه خليج بوثنيا Bothnia. لذلك، بدلاً من زيارة "النرويج" أو "السويد"، ربما يجب أن تفكر بزيارة "جنوب السويد" أو "الساحل الغربي للنرويج".

الطبيعة
تعد النرويج واحدة من أفضل الوجهات الخارجية في العالم، ولكن هنالك الكثير من العروض في السويد لمحبي الطبيعة أيضاً.
المضايق والجبال في النرويج
اعترفت اليونسكو بالمضايق النرويجية الغربية لقيمتها الطبيعية والثقافية، بينما توفر الجبال الاسكندنافية الشاسعة مسارات المشي لمسافات طويلة والتزلج التي تعبر معظم أنحاء البلاد. في حين أن منطقة Geirangerfjord وNærøyfjord المدرجة في قائمة اليونسكو تحظى بمعظم الاهتمام، حيث هناك مضايق على طول الساحل الغربي للنرويج.
بحيرات وغابات السويد
تتمحور مناطق السياحة الطبيعية في السويد حول البحيرات والغابات. ويُقال أن عدد البحيرات في السويد يقارب 100,000، وهي مكان رائع للاستمتاع بالرياضات في الهواء الطلق أو الاسترخاء.
وتحظى حياة الكابينة (الأكواخ) بشعبية في كلا البلدين. وبينما تميل الكبائن النرويجية إلى أن تكون على الساحل أو في الجبال، غالباً ما تكون الكبائن السويدية بجانب البحيرة.
الساحل والجزر
يشتهر كلا البلدين بامتداداتهما الساحلية الرائعة، والتي تضم الكثير من قرى ومدن الصيد الخلابة. حيث يشتهر الساحل النرويجي باكتشافه في رحلة هورتيغروتن Hurtigruten البحرية والتي تستغرق 12 يوماً ذهاباً وإياباً من بيرغن Bergen إلى كيركينيس Kirkenes. كما أن ساحل السويد طويل، خاصةً الساحل الشرقي. حيث تمتلك مدينتي ستوكهولم ويوتوبوري أرخبيلات رائعة لاختبارها، بينما تشتهر جزر لوفوتين Lofoten في النرويج بمناظرها الطبيعية الخلابة.
المسير في كلاً من النرويج والسويد
يعد المشي لمسافات طويلة في النرويج نشاطاً معروفاً لكل من السكان المحليين والسياح، مع بنية تحتية ممتازة للرحلات القصيرة أو الجولات لأيام عدّة. ولكن السويد هي وجهة رائعة للمشي لمسافات طويلة أيضاً.











