في كل مجتمع جديد، كثيراً ما يكون هناك عادات أو قواعد اجتماعية غير مكتوبة وراسخة، تتحكم بعلاقات الناس. وفي كثير من الأحيان تكون معرفة هذه القواعد أكثر أهمية من معرفة القوانين المكتوبة والموثقة، وفيما يلي أهم 8 قواعد اجتماعية غير مكتوبة تحكم المجتمع السويدي وفق صحيفة (The local).
تجنب الأحاديث المقتضبة العابرة
من المعروف أن السويديين أشخاص يصعب تكوين صداقات معهم، وقد يكون أحد الأسباب وراء ذلك هو كرههم للدردشات والأحاديث القصيرة التي يطلقون عليها لقب "الحديث البارد" أو "الحديث الميت".
فإذا كنت ميالاً إلى بدء محادثة مع جيرانك الجدد بعد انتقالك مؤخراً إلى شقة جديدة، فلا تفعل ذلك في السويد. لأن أي كلمة أو حديث يتجاوز الـ "مرحباً" أو "سلام" (hej hej) أثناء مرورك في مدخل المبنى سيجعلهم يتجنبونك مستقبلاً.

هذا قد يدفعك للتساؤل عن كيفية تكوين صداقات في السويد إذا كنت لا تستطيع الاعتماد على الأحاديث القصيرة؟ ننصحك هنا بالانضمام إلى نشاط مثل نادي رياضي أو جمعية موسيقية. فالسويديون يحبون الأنشطة المنظمة، وهم أكثر ميلاً للانفتاح والتعارف إذا كانت هناك اهتمامات أو مصلحة مشتركة واضحة منذ البداية.
احترم المساحة الشخصية
هذا في الواقع هو أحد الأسباب الكامنة وراء الصمت السويدي وكراهية الأحاديث المقتضبة. حيث يُنظر إلى الامتناع عن التحدّث إلى الغرباء باعتباره فعلاً مهذباً في السويد، لأنك بذلك تسمح للناس بالاحتفاظ بحقهم في الخصوصية واحترام مساحتهم الشخصية.
أولئك الذين كانوا في السويد لمدة تزيد عن عامين سيعرفون أن السويديين لم يواجهوا أي مشاكل في التباعد الاجتماعي عندما تم فرضه كإجراء لدرء انتشار فيروس كورونا: فهم فعلوا ذلك طواعيةً لعدة قرون.

الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة هو العناق. فالسويديون - وخاصةً الأصغر سناً – سيفضلون معانقة شخص قابلوه سابقاً، بدلاً من التلويح أو المصافحة كما هو الحال في الثقافات الأخرى. لكن من الأفضل تجنب القبلة، على الخد أو أماكن أخرى من الوجه، لأن هذا الأمر عادةً ما يقتصر على الشركاء الرومانسيين فقط.
من في الداخل يخرجون أولاً
وعند الحديث عن القواعد المتعلقة بركوب وسائل المواصلات أو التواجد في الأماكن العامة، هناك قاعدة راسخة جداً، وإن كان يصعب على السويديين تبريرها أو شرح أهميتها.
فعند انتظار القطار أو المصعد، انتظر حتى ينزل الركاب من القطار أو المصعد قبل أن تحاول الصعود. الأمر نفسه ينطبق على المطاعم والغرف ومقصورات المراحيض. حيث يعد خرق هذه القاعدة خطأً فادحاً تترتب عليه نتائج وخيمة كأن يرمقك المارة بنظرات غاضبة مؤنبة.

لا تفكر بالمرور بأصدقائك دون موعد
ربما ليس من المستغرب أن دولة كالسويد تعطي هذا القدر من الأهمية للتخطيط لن تحب المفاجآت، مهما كانت صغيرة.
ورغم أن قيامك بزيارة مفاجأة قد تكون طريقة لطيفة لتذكير أصدقائك بأنهم في "بالك" في بلدان أخرى من العالم، فهو أمر لن يتم الترحيب به في السويد. فإذا كنت ترغب في إظهار اهتمامك، حدد موعداً مع صديقك مسبقاً، لمنحه الوقت الكافي للاستعداد لزيارتك.

الاعتذار عن لقاء الآخرين بدافع المرض
ربما يكون البقاء في المنزل إذا ما شعرت بتوعك بسيط بات أمراً شائعاً في العالم مع انتشار فايروس كورونا، لكنه لطالما كان قاعدة عامة في السويد. ففي السويد ينظر للشخص الذي يكابر ويتجاهل أعراض مرضه كشخص غير مسؤول يستهتر بصحته وصحة الآخرين.














