أنس شياح، سوري الأصل جاء إلى السويد في منتصف 2015. كمهاجر فتح عمله الخاص في السويد، فقد بدأه بشحن ماكينته من سورية، ثمّ وسّعه ليصبح من أهمّ المنافسين في السويد، ولا يزال يأمل بتوسيع عمله أكثر وتوظيف عمّال أكثر وذلك بالرغم من أنّه يطالب اليوم بحماية عمله من المنافسة الخارجية غير النزيهة.
كان أنس يملك عملاً في الطباعة في دمشق، ولكنّه ترك آلاته هناك عندما سافر. وبعد بداية غير موفقة في كيرونا Kiruna، قام بالانتقال إلى نوسبرو Nossebro التابعة ليوتوبوري. يقول: «حاولنا أن نعمل أو نتحرّك، ولكن على مدى عامين بقينا دون حراك في منزل مشترك دون فرصة للتطوّر».
تمكن من إيجاد عمل في شركة طباعة. ثمّ بعد ستّة أشهر علم عن طريق الصدفة من أحد زبائنه السابقين بإمكانية شحن آلته من دمشق إلى السويد.
بالفعل، وكما يقولون بالعاميّة السورية: "لم يكذّب خبر" فشحن آلته الصغيرة القادرة فقط على طباعة الباركود، واستأجر مكاناً مناسباً وأسس شركة سمّاها Nossebro، وبدأت ثمار الجهود تؤتي أكلها.
المهاجر يوسّع عمله بآلات أكثر تطوراً

كانت الخطوة التالية في بداية 2020 هي السفر مع زوجته إلى إيطاليا لشراء آلة أخرى قادرة على طباعة الألوان وذات إنتاج سريع وضخم من أجل توسيع عمله وطباعة اللوغو الخاص بالشركات على لصاقاتها التجارية "الإتيكيتة".
كان عليه أن يمرّ ببعض الصعوبات بسبب انتشار الوباء، لكنّ تمكن من تولي الأمر والانتشار وإيجاد زبائن كبار جدد وتوسيع العمل ليوظّف فيه بعض أفراد عائلته.
يشرح أنس سبب قدرته على النجاح: «نحن مميزون بالنوعية المرتفعة التي ننتجها المقاومة للحرارة والمياه والدماء والشحوم، وبالسعر المنخفض جداً مقارنة بالتي لدى منافسينا، ما جعلني أنافس الكبار في السوق.. مشكلة السويديين أنّهم لا يعطونك أذنهم على الفور، ولكن ما أن بدؤوا بالاستماع لي حتى عرفوا روعة منتجاتي».
الخطوة الثالثة التي اتخذها لدعم عمله وتوسيعه، وهي الخطوة التي وضعته على عرش صانعي اللصاقات والإتيكيتات وطباعاتها، هي استيراد آلة طباعة "كاسيرول" من الصين هي الأحدث في العالم، والوحيدة الموجودة في السويد.
منافسة غير نزيهة في السويد!

لكنّ أنس، ورغم النجاحات التي حققها في تسويق منتجه وحجز مكانة بارزة في السويد، يخشى اليوم من منافسة غير نزيهة يتعرّض لها هو والكثير من الأعمال الصغيرة.
المسألة باختصار أنّ أنس كما يقول، ليس من المسموح له وفقاً للقانون أن يشتري مواد أولية (خامة) نخب ثاني، وعليه لذلك أن يوائم أسعاره مع أسعار مدخلات الإنتاج مرتفعة الجودة. بينما المنتجات المنافسة له التي يتمّ تصنيعها في الخارج تستخدم مواد أولية نخب ثاني، وهو لذلك غير قادر على منافستها.
يقول: «أحاول أن أشرح للزبائن، الذين فقدت جزء منهم، بأنّ البضاعة التي ننتجها ذات جودة مرتفعة ولا تمحى أو تسبب مشاكل صحيّة عند التعرّض للشمس أو الكحول، بينما بضائع الستوك [نخب ثاني] لا يمكنها أن تعطيهم نفس النوعية وهي قد تكون خطرة عند استخدامها على الأدوية والأغذية، ولكنّ بعضهم لا يهتمون».
كيف يمكن حماية الأعمال في السويد؟











