اختار جاسوس المطاعم هذا الأسبوع أن يزور مطعم "سلطان بالاس" (قصر السلطان) لموافاة "أكتر"بتقرير مفصل حول المطعم. وسلطان بالاس هو مطعم تركي في منطقة شعبية في قلب مدينة مالمو، يعتمد منطق البوفيه المفتوح أو ما يعرف بمطاعم (اللوكانته) التركية التي تقدم أطباقاً متنوعة من السلطات والمعكرونة والمقبلات واللحم. في الطريق إلى المطعم حَلم الجاسوس بأن يتدلل كسلطان لكن للأسف جاء تقريره مخيباً للآمال، إذ يعتقد الجاسوس أن المطعم لا يستحق اسمه، فالطعام المقدم في قصور السلاطين يكون مذاقه أفضل وأكثر تنوعاً.
كاسة لشرب المياه من مطعم السلطان
وبناءً على ذلك حصل المطعم على 4.5 من 10 حيث توزعت النقاط كالتالي
المذاق والجودة (5\10)
رغم أن البوفيه متنوع ظاهرياً، وهناك أطباق نباتية وأخرى لمن يأكلون اللحوم. لكن لم يشعر الجاسوس بأن المذاق مميز، فالطعم بدا له حيادياً أو عادياً.
لاحظ الجاسوس أن الرز لم يكن مطهواً بشكلٍ جيّد وكذلك البروكولي. كما أن المطعم يستخدم الفطر المعلب في السلطات كما لو أنه يفرغ محتويات العلبة كيفما اتفق دون الاعتناء بتركيز الطعمات والنكهات.
طعام
قدّر الجاسوس تعليق المطعم لعبارة تتوجه لمن يعانون من حساسية لمواد معينة وعرض مساعدتهم في اختيار أطباق ملائمة لهم.
لم يضع المطعم بطاقات فوق الأطباق توضح محتوياتها ونوع اللحم المستخدم.
بوفيه الطعام الساخن
الخدمة الجيدة (5\10)
-عندما دخل الجاسوس المطعم بادره المحاسب بالترحيب والابتسام ما أشعر الجاسوس بأن الكادر العامل في المطعم لطيف.
- لكن انطباعه سرعان ما اختلف عندما شعر بأن الندلاء لا يستمعون جيداً إلى أسئلته ويقدمون إجابات لا تتعلق بالسؤال المطروح.
النظافة (3\10)
كانت النظافة هي العامل الحاسم الذي جعل المطعم يحصل على علامة منخفضة، فالجاسوس قد يتساهل مع أي زلة إن لم تكن متعلقة بالنظافة، فعلى الرغم من أن المطعم يحتوي معقماً للأيدي، والكراسي والطاولات نظيفة عموماً، لكن هناك ما أزعج الجاسوس.
عندما بادر الجاسوس لسحب ملعقة وشوكة من المكان المخصص لأدوات المائدة في البوفيه وجدها غير نظيفة، وحدث الأمر ذاته مع كأس الماء التي حملت علامات تشي بأنها لم تغسل بما يكفي ما جعل الجاسوس يفقد قابليته وحماسه لتناول الطعام ويظل تفكيره معلقاً بعشرات الشفاه التي لامست الملعقة والكأس قبله.
عند الدخول للحمام لاحظ الجاسوس أن المرافق نظيفة عموماً، لكن المناديل كانت على وشك النفاد ويبدو أن طاقم العاملين لم ينتبهوا إلى ضرورة استبدالها.
وأخيراً ورغم أن الطباخين يرتدون قفازات بلاستيكية لكن المحاسب ولسبب غير معروف كان يتوجه إلى منطقة البوفيه ويحرك الأطعمة دون أن يرتدي قفزاً.
الحمام
السعر (7\10)
للوهلة الأولى اعتبر الجاسوس أن السعر هو أفضل شيء يتعلق بمطعم سلطان بالاس، فأسعار المطعم رخيصة، حيث لم تتجاوز الفاتورة مبلغ (99 كرون لشخص). كما أن الجاسوس ثرثر مع بعض الزبائن الذين أخبروه بأنهم يتناولون غدائهم فيه كل يوم لأنه قريب من عملهم ورخيص.
مع ذلك اعتبر الجاسوس بأن السعر لا يعد رخيصاً نظراً لحقيقة أن المطعم غير نظيف والطعام يفتقد للمذاق، وعن هذا يقول: "كنت أفضل تناول ساندويشة فلافل بنصف السعر لأنني سأستمتع بها أكثر".
الجو العام (5\10)
ليكون الجاسوس موضوعياً، أشار أن مساحة المطعم واسعة، كما أن موسيقى لطيفة كانت تنبعث من مكبرات الصوت.
لكن المطعم من وجهة نظره كان غير عصري ويفتقد للأناقة، فالديكور يقتصر على مقاعد من الجلد الأسود، وهو أثاث لا يليق بقصور السلاطين، فالمطعم بنظره يجب أن يغيّر اسمه ويختار اسماً أكثر تواضعاً إن أراد الحفاظ على أثاثه وملاعقه المتسخة.
المعطم
رأي الجاسوس (4\10)
في المحصلة اعتبر الجاسوس أنه لن يرغب بإعادة الكرّة وزيارة المطعم مرة أخرى، إلا إن كان يوشك على الموت جوعاً وكانت الخيارات الأخرى معدومة ولم يجد في حوزته سوى 99 كرون. فمشهد الملعقة المتسخة ما زال يطارده.