"الانتخابات السويدية والانحياز لكي تبقى بلد للجميع ..."
8 سبتمبر 2022
4 دقيقة قراءة
"الانتخابات السويدية والانحياز لكي تبقى بلد للجميع ..."
مشاركة
بقلم محمد سعد خيرالله عضو رابطة القلم السويدية "SVENSKA P.E.N"
كاتب رأي وناشط سياسي مصري مقيم في السويد
ما هي الإ ساعات ويحين موعد التصويت الرئيسي في الانتخابات السويدية وهي بالتأكيد الأشد سخونة في ال50 عامأ الأخيرة وربما الأكثر تأتي الانتخابات وسط موجه غير مسبوقة من الاستقطاب والشطط في استخدام أدرنالين الكراهية ما بين معظم الأحزاب والأبرز جنوحا يتمثل أمامنا في نقضين الأول "حزب مرشح بقوة لكي يحل ثانيا "ولو دانت له الأمور لن يتوانى عن وضع كل من هو ليس له جذور سويدية في مراكب وبواخر الإعادة إلى البلدان الأصليه. ونقيضه"حزب ناشئ " يستغل الديمقراطية السويدية أسوأ وأحط استغلال ويريد شرعنة داعش في السويد وأعني الكلمة تمامآ بالمعنى الحرفي لها والمسئول عنها،، برامجه وأفكاره داعشية بإمتياز تعازل كل عقد النقص والتدني والانعزال والهمجية وسبق لي حضوري لمناظرة منذ عدة أيام وحضر أحدهم ممثل عنهم وصعقت من آرائه وافكاره وتوجهاته التي تؤسس "لكراهية القطيع " للمجتمع لمجرد قوانين أسي فهمها ،وتطبيقات لم يكن الخطأ البشري متعمد ومستهدف ولكنها المظلومية الدائمة في العقل الجمعي لنا كشرق أوسطيين وأنا منكم شرق أوسطي، ولكنها الحقيقة التي لا ينكرها منصف يتعامل مع الأحداث بعقل بارد.
لم يكن يتوقع أحد أن نسمع عن لجان إلكترونية على مواقع السوشيال ميديا تابعة لحزب من الأحزاب لمحاولة الثاثير في المزاج العام واستخدامه بطرق شديدة الخبث كما لو كان كل المهاجرين يمثلون خطر داهم على مستقبل السويد.
يقابله الآخر ويزكي كل نعرات الاضطهاد والحرب الكونية على الإسلام والمسلمين واستهداف الأطفال والسرديات شديدة البؤس وإراحة الضمائر بالزييف وإدامة الكسل والإرتكان إلى التمبلة وجعلها منهاج حياة.
أصف المشهد بتجرد وبدون أدنى انحياز لطرف ولا أريد أن يكون خطابي من منطلق الوصائية السياسية وهزلية النصح والارشاد،كما لو كنا في أحد البلدان العربية.
الموقف جد خطير ولا يستقيم أبدا معه العزوف عن المشاركة وترديد حكي وسرديات من نوعية( يا عمي ويعني صوتي هيفرق ايه وكله زي بعضه، وكبر دماغك والكل بيضحك علينا ،وكله شبه بعضه وريح الجمجمة، ويعني خلاص هي وقفت على صوتنا عشان يرجح الكفة اشتري دماغك إلى أخره ) نعم صوتك يفرق نعم صوتك حاسم نعم صوتك أمان استراتيجي وحياتي لمستقبلك ومستقبل أولادك ولابد من مغادرة ما ترسخ في وعينا الجمعي من التعامل مع الانتخابات كاجراء شكلي لمأسسة واقع عفن في أغلبية البلدان التي جئنا منها.
الصوت هنا فارق وإلى أقصى مدى ولنا مثال حي لم يبرد بعد جسدته لنا الانتخابات السابقة في 2018 والفترة الزمنية الطويلة جدا التي عايشها الجميع لإخراج الحكومة الحالية التي تغيرت قيادتها واستقرت على رئيسة الوزراء الحالية "مجدلينا أندرسون " مقبلين على تحديات ضخمة وتطورات مجهولة لا يستطيع أحد استشراف طلائعها تتعلق بمسألة الغزو الروسي لأوكرانيا وتوابعه على كل دول الشمال الأوربي التي يعتبرها "العقل الهذياني البوتيني " مجرد فناء خلفي له وليس أكثر من ذلك بالإضافة إلى انعكاسات انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي وهو طلب لم يتحقق حتى الآن ويخضع للابتزاز الأردوغاني العالي الصوت الصاخب دوما والذي وصلت مساخرة إلى حد إعطاء دروس في الديمقراطية والحريات وسيادة القانون وخطورة دعم الأنشطة الإرهابية للسويد ويا لها من دروس ومواعظ براجماتية العكس منها تماما هو الصحيح ( وهذا موضوع يطول شرحه وعنوان لمقال آخر ) ما أود أن أقوله وأشدد عليه وبالتأكيد رأيي ليس ملزم لأى شخص ،لابد من أن نودع ما ترسخ لدى البعض في المخيلة الجمعية التي تعازل تناقضات كثيرة في أعماق أنفسنا والانتصار للمنطق بأن نحيا داخل هذا المجتمع ككجزء منه نذهب إلى صناديق الاقتراع للتصويت إلى برامج الأحزاب التي تستهدف أن تكون السويد بلد الفرص للجميع ،ولا مكان فيها لتغليب أيديولوجيات الكراهية وعقد الاستحواذ والاستباحة وفرض الرأي بالمغالبة وضجيج صرخات المأزومين، نريدها بلد راحبة راغدة للجميع الكل يعيش فيها بسلام كما عهدناها ليكن صوتنا من أجل إدامة الود والانحياز إلى الإنسانية وما أنبلها.
تنويه: المواد المنشورة في هذا القسم ننشرها هيئة تحرير منصة أكتر الإخبارية كما وردت إليها، دون تدخل منها - سوى بعض التصليحات اللغوية الضرورية- وهي لا تعبّر بالضرورة عن رأي المنصة أو سياستها التحريرية، ومسؤولية ما ورد فيها تعود على كاتبها.