تتعارض خيارات الاتحاد الأوروبي والسويد مع رغبات الدول الفقيرة في إنشاء صندوق خاص للأضرار المناخية. حيث يؤكد كبير المفاوضين ماتياس فروميري Mattias Frumerie أن السويد ليس لديها اعتراض على خط الاتحاد الأوروبي في المفاوضات المشتركة.
في هذا السياق، تضرر 33 مليون شخص من الفيضانات في باكستان الخريف الماضي وتُرك ما يقارب الـ 8 مليون إنسان مشرداً بلا مأوى. قبل ذلك، تعرضت بنغلاديش لأسوأ الفيضانات منذ 20 عاماً. هذه أمثلة لما يسمى "الأضرار والخسائر المناخية".
وقبل اجتماع COP27 للمناخ الذي سيعقد في مصر، يطالب عدد من الدول الفقيرة - بدعم كل من الباحثين وأجزاء كبيرة من المجتمع المدني - للتعويض عن هذه الآثار. إضافةً إلى التمويل الموعود بالفعل للمناخ - إلى جانب المساعدات الإنسانية الحالية - حيث أنهم يريدون رؤية أموال جديدة للأضرار والخسائر وأن يتم توزيع هذه الأموال عن طريق صندوق خاص.
كما من المتوقع أن تكون الأضرار والخسائر أكثر المواضيع إثارةً للجدل خلال مفاوضات المناخ في شرم الشيخ. لكن السويد ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى تقول "لا" لتخصيص صندوق للأضرار والخسائر المناخية.
في هذا الصدد يقول فروميري، كبير مفاوضي السويد في اجتماع المناخ في مصر، للـ DN: «لا نعتبر هذا القرار سبيلاً للمضي قدماً. عندما تم اعتماد اتفاق باريس، ثبت أنه لا توجد مسؤولية عن الأضرار المرتبطة بتغير المناخ. لكن يمكنني أن أفهم أن هناك إحباطًا من موقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن هذه القضية».
كما وفقاً لفروميري، لم تؤيد أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي مطالب البلدان النامية بإنشاء صندوق خاص للأضرار والخسائر خلال المفاوضات حول الخط المشترك. حيث يقول: «نفضل استخدام الهياكل الحالية للوصول إلى المحتاجين بطريقة فعالة. إن مشهد تمويل المناخ مجزأ بالفعل كما هو. وإضافةً إلى صناديق المناخ، تمر أجزاء كبيرة من تمويل المناخ اليوم من خلال المساعدات الثنائية ومن خلال بنوك التنمية، مثل البنك الدولي ومصرف التنمية الأفريقي».
هل هذا يعني أن الاتحاد الأوروبي يريد حل المشكلة بأموال موجودة بالفعل؟
حين سألت صحيفة الـ DN فروميري "هل هذا يعني أن الاتحاد الأوروبي يريد حل المشكلة بأموال موجودة بالفعل؟" أجاب: «عندما تنظر إلى المساعدات السويدية، فإننا نبذل بالفعل جهوداً كبيرة، في إطار مفاوضات المناخ، التي يمكن وصفها بأنها تمويلات للأضرار والخسائر. على سبيل المثال، التدابير الوقائية، ولكن أيضاً الدعم الإنساني البحت في حالات الكوارث مثل الكوارث في باكستان». وأضاف: «نحن حريصون على إيجاد حلول مناسبة. كما أنني لا أرى في استخدام أموال المساعدات لما نسميه في مفاوضات المناخ الأضرار والخسائر مشكلةً أبداً».
هل هناك خطر من أن المفاوضات ستتوقف مع هذا الخط ؟
يقول فروميري للـ DN: «إن نهجنا من جانب السويد والاتحاد الأوروبي هو أن نكون قادرين على مغادرة الاجتماع باتفاق تشعر جميع الأطراف بالراحة معه بشكل معقول. يتضمن ذلك كلاً من الأضرار والخسائر وبرنامج عمل لخفض الانبعاثات». ويضيف: «إن ما نراه مركزياً داخل الاتحاد الأوروبي هو القرار بشأن برنامج العمل. نحن بحاجة إلى عملية مشتركة تجمع البلدان حول مستوى متزايد من الطموح، على سبيل المثال من حيث الإلغاء التدريجي للإعانات الأحفورية والتخلص التدريجي من استخدام الفحم».