يمكن اعتبار هيلين أجرين Helen Ågren نوعاً خاصاً جداً من الدبلوماسيين، فهي سفيرة السويد للمحيطات. وعلى الرغم من أن مصطلح "سفيرة" غالباً ما يُستخدم بشكل فضفاض، إلا أنها شخصيةٌ مؤثرةٌ بشكل كبير كونها الممثلة الرسمية لحكومتها فيما يتعلق بهذا الأمر.
لطالما وضعت السويد المخاوف البيئية في صميم رؤيتها للعالم، ويتمثل دور أغرين، في وزارة الخارجية السويدية، في تعزيز اهتمام بلادها بالبيئة البحرية على المسرح الدولي، حيث بدأت رحلتها كمندوبةً إلى قمة الأرض التي تم عقدها في ريو عام 1992، كما قامت مؤخراً بالمشاركة في رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة الأول فيما يتعلق بالمحيطات، في عام 2017.
وفي مقابلةٍ بمناسبة بدء حوارات حملة Race to Zero، التي استضافها المنتدى الاقتصادي العالمي، أكّدت أغرين على الحاجة إلى إبقاء المحيط في طليعة مكافحة تغير المناخ، مضيفةً إلى أنه يجب على الدول العمل معاً لوقف "تسرّب الكربون" عبر الحدود.
العمل كسفيرة للمحيطات
عند سؤالها عن عملها كسفيرة محيطات قالت أغرين: "لقد عملنا بجد، جنباً إلى جنبٍ مع فيجي، لرفع دور المحيطات على جدول الأعمال العالمي من خلال استضافة مؤتمر الأمم المتحدة الأول فيما يتعلق بالمحيطات في عام 2017، فنحن نريد التأكد من أن يصبح المحيط جزءًا من عمل اتفاقية تغير المناخ (التابعة للأمم المتحدة)، إضافة إلى تنفيذ اتفاقية باريس. ومن المهم أيضاً رفع أهمية المحيطات في المساعدة الإنمائية الخارجية ودعم البلدان والمجتمعات الأكثر احتياجاً لأنها الأكثر عرضة للتغيرات في المناخ".
ما هي أكبر التحديات التي تواجه محيطنا في الوقت الحالي؟
تقول أغرين: "إن أكبر التحديات التي تواجه المحيطات في الوقت الحالي هي تغير المناخ وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تؤثر على المحيط بعدة طرق، تتمثل بارتفاع درجة الحرارة فيه وارتفاع مستوى سطح البحر اللذان يؤثران على المجتمعات الساحلية. وتجدر الإشارة إلى أن فقدان المحيطات للأكسجين وتحمّضها يؤديان إلى تغيّر النظم البيئية والتأثير على أنواع الحياة المختلفة فيها، فضلاً عن وجود العديد من الضغوطات الأخرى مثل التلوث وآثار استغلال المناطق الساحلية".
نهج السويد لتحقيق انبعاثات صفرية
في هذا السياق، تقول أغرين: "إن هناك فهماً واسعاً في البرلمان بأن جميع الدول في الاتحاد الأوروبي تسعى لتحقيق هدفٍ واحدٍ يتمثل بتقليل انبعاثات الكربون وجعل البلاد محايدةً له بحلول عام 2045. إلا أن هذه المهمة ليست خاصةً بالحكومة فحسب، إذ إنها تُشكّل تحدٍّ كبيرٍ للبحوث والشركات والمنظمات والمجتمعات المحلية لتغيير سلوكها والميل إلى الابتكار والسير نحو مستقبل جديد". مضيفةً أن جعلَ السويد بلداً لا يعتمد في مصادر طاقته على الوقود الأحفوري، يُعدّ بمثابة مبادرةٍ أطلقتها الحكومة لمعرفة ما يمكن لكل فرد القيام به للتحول إلى مجتمع منخفض الكربون. هذا وقام، في الوقت الحالي، 22 قطاعاً مختلفاً بوضع خططٍ لتحقيق التوافق بين اتفاقية باريس والهدف الوطني للسويد.










