تتكشف تدريجيًا تفاصيل جديدة عن حياة ريكارد أندرسون، المشتبه بتنفيذه الهجوم الدموي الذي أودى بحياة عشرة أشخاص في مدرسة ريسبيرسكا في أوربرو، قبل أن ينهي حياته. وبينما لا تزال دوافعه مجهولة، بدأت ملامح شخصيته تتضح، حيث تشير المعلومات إلى أنه عاش حياة منعزلة، وكان يعاني من صعوبات تعليمية، ولم يكن له سجل إجرامي سابق لدى الشرطة.
سجل تعليمي متعثر وحياة منعزلة
وُلد ريكارد أندرسون عام 1989 في أوربرو تحت اسم يوناس ريكارد سيمون، قبل أن يغير اسمه رسميًا عام 2017. نشأ في حي ألمبي (Almby) مع عائلته، لكن ملفه التعليمي يظهر تعثّرًا دراسيًا كبيرًا. في المرحلة الإعدادية، كان أداؤه متوسطًا في البداية، لكنه سرعان ما تراجع ليحصل على درجات رسوب في جميع المواد بحلول الصف التاسع، ما حال دون التحاقه بالمرحلة الثانوية مباشرة.

اضطر إلى متابعة تعليمه عبر برنامج فردي يؤهل الطلاب للثانوية، حيث تمكن لاحقًا من الالتحاق بمركز فادكوبينج التعليمي (Wadköping Utbildningscenter)، ودرس في صف خاص لذوي متلازمة أسبرجر والتوحد عالي الأداء. لم يكن أداءه الأكاديمي جيدًا، لكنه حصل على درجات مرتفعة فقط في مادتي الفنون والتاريخ. وفقًا لشهادة أحد زملائه في المدرسة، كان ريكارد شخصًا هادئًا للغاية ومنعزلًا، وكلما كبر في السن، أصبح أكثر انعزالًا عن المجتمع.

بعد تخرجه من الثانوية، لم يلتحق ريكارد أندرسون بالخدمة العسكرية، حيث لم يكن مؤهلًا للمشاركة في التجنيد الإجباري بسبب عدم إكماله التعليم الثانوي بالشكل التقليدي. وفي عام 2009، انتقل من منزل عائلته إلى شقة مستقلة قرب وسط مدينة أوربرو، لكنه لم يمكث فيها طويلًا، حيث انتقل مجددًا عام 2011 إلى شقة أخرى بقي فيها حتى وقوع الجريمة.
في نفس العام، حصل على رخصة لحمل السلاح بعد اجتيازه امتحان الصيد، الأمر الذي مكّنه لاحقًا من امتلاك عدة أسلحة نارية مرخصة. ووفقًا لمصادر TV4 Nyheterna، كان لديه أربعة أسلحة مرخصة، بينها بندقيتان نصف آليتين.
توقف عن العمل وغياب أي سجل إجرامي
بعد تخرجه، عمل أندرسون لفترة قصيرة، لكن منذ عام 2014 لم يسجل أي دخل من الوظائف، وفقًا لسجلات السلطات السويدية. وذكرت صحيفة أفتونبلادت (Aftonbladet) أن ريكارد كان يحصل على معونات مالية من البلدية، لكنها توقفت لاحقًا بعد رفضه البحث عن عمل، وهو ما أدى إلى خلافات مع السلطات المحلية.
ورغم هذه الخلفية، لم يكن لدى ريكارد أندرسون أي سجل إجرامي سابق، ولم يكن معروفًا لدى الشرطة، وفقًا لما أكدته الشرطة السويدية.













