بعد السقوط المفاجئ أمام اليابان في مباراته الأولى بمونديال قطر، تخوض ألمانيا مواجهة مصيرية مع إسبانيا وتخشى تكرار كابوس الخروج المبكر من مونديال روسيا 2018، ومستذكرة الخسارة بسداسية أمام "الماتادور" في دوري أمم أوروبا.
يخشى منتخب ألمانيا تكرار كابوس الوداع المبكر من مرحلة المجموعات في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، للنسخة الثانية على التوالي. ويلعب المنتخب الألماني مع نظيره الإسباني غدًا الأحد (27 تشرين الثاني/نوفمبر 2022)، في الجولة الثانية لمباريات المجموعة الخامسة من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العالم، المقامة حاليًا في قطر، على ملعب "البيت".
وتلقى منتخب ألمانيا خسارة موجعة 1/2 أمام منتخب اليابان، يوم الأربعاء الماضي، في الجولة الافتتاحية للمجموعة، التي شهدت انتصارًا كاسحًا لمنتخب إسبانيا 7/صفر على منتخب كوستاريكا. ويتصدر المنتخب الإسباني ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه منتخب اليابان، فيما يتواجد منتخبا ألمانيا وكوستاريكا في المركزين الثالث والرابع على الترتيب.
وأصبح المنتخب الألماني، الذي توج بكأس العالم أعوام 1954 و1974 و1990 و2014، معرضًا للخروج من دور المجموعات، مثلما جرى في النسخة الماضية في روسيا عام 2018، في حال خسارته أمام إسبانيا، وتجنب اليابان الهزيمة أمام كوستاريكا في لقائهما بنفس الجولة في ذات اليوم. وبغض النظر عن الدفعة المعنوية التي حصل عليها المنتخب الإسباني عقب تحقيقه الانتصار الأكبر في النسخة الحالية للمونديال حتى الآن أمام كوستاريكا، فإن التاريخ لا يقف في صف المنتخب الألماني قبل تلك المواجهة المصيرية.
ولم يخسر منتخب إسبانيا أمام ألمانيا في أي بطولة كبرى منذ 34 عامًا، حيث ترجع آخر خسارة له أمام منتخب (الماكينات) إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 1988)، علمًا بأن آخر مواجهة جرت بين المنتخبين، انتهت بفوز كاسح لمنتخب "الماتادور" 6/صفر ببطولة دوري الأمم الأوروبية عام 2020.
"كابوس السداسية" في "الأمسية المأساوية"!
فعندما سُحبت قرعة كأس العالم في الأول من نيسان/أبريل الفائت، عادت الى أذهان الألمان تلك "الأمسية المأساوية" في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 في ملعب "لا كارتوخا" في إشبيلية خلف أبواب موصدة (بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا). فمنتخب "لا روخا" بعناصر شابة ومتجدّدة مع المدرب لويس إنريكي لم يواجه صعوبة في تعطيل الماكينات الالمانية.
برأسية لكل من ألفارو موراتا (17) ورودري (38) وثلاثية "هاتريك" لفيران توريس (33، 55، 71) وهدف أخير لميكل أويارسابال (89)، ألحقت إسبانيا أول خسارة بألمانيا منذ أكثر من عام وإحدى أكبر هزائمها في التاريخ.
وأتى هذا الفوز أمام ألمانيا مدجّجة بالنجوم بدءًا بالحارس مانويل نوير مرورًا بالمدافع نيكلاس زوله وتوني كروس وإلكاي غوندوغان وليون غوريتسكا في الوسط وسيرج غنابري وتيمو فيرنر ولوروا سانيه في الهجوم. وسرّعت هذه الخسارة في رحيل المدرب يواخيم لوف، وإن لم يكن فوريًا، هو الذي قاد المنتخب الى لقب كأس العالم 2014 في البرازيل بعد أن تولى المهام في 2006.










