انتقادات حقوقية لقانون الهجرة الجديد في السويد
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ قانون الهجرة السويدي الأخير يعقد إمكانية حصول اللاجئين على إقامات دائمة، ويقوض قدرتهم على الاندماج في المجتمع أو البحث عن مصادر دخل مستقر.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي ومقرّه جنيف في بيان صحفي الثلاثاء، أنّ البرلمان السويدي سن أخيرًا تشريعاتٍ جديدة تُشدد قوانين الهجرة بما يسمح بإعادة النظر في وضع المهاجرين واللاجئين وحاجتهم إلى الحماية بشكل دوري وبالتالي خلق تهديد مستمر لوجودهم في البلاد.
وأضاف أنّ البرلمان السويدي وافق على التشريع الجديد الشهر الماضي، ودخّل حيّز التطبيق الفعلي منذ 20 يوليو/تموز الجاري، ليحل محل التشريع المؤقت الذي تم إقراراه قبل خمس سنوات لتقليل عدد طلبات اللجوء غير المسبوق في ذلك الوقت.

وأشار إلى أنّ الحكومة السويدية بقيادة الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية كانت قدّمت القانون في أواخر أبريل/نيسان الماضي، إذ يقضي أن تكون تصاريح إقامة اللاجئين محدودة المدة، كما هو الحال بموجب القانون المؤقت لعام 2016، وليس دائمة كما كانت منذ عام 1984.
وبموجب القانون، يُمنح اللاجئون تصاريح إقامة مؤقتة صالحة لمدة ثلاث سنوات فقط، ما لم تتطلب “الاعتبارات الملحة للأمن القومي أو النظام العام فترة صلاحية أقصر”، وسيكون أي تصريح جديد مؤقتًا أيضًا وصالحًا لمدة عامين فقط.
أما بالنسبة للأشخاص الذين يتمتعون بحماية ثانوية – أي أنهم معرضون لخطر التعذيب أو عقوبة الإعدام أو غيرها من التهديدات الخطيرة والفردية في بلدانهم الأصلية – والأشخاص “الذين يعانون من ظروف مؤلمة بشكل استثنائي” سيحصلون على تصريح إقامة صالح لمدة 13 شهرًا فقط، على الرغم من وضعهم الاستثنائي وما يترتب على ذلك من حاجتهم الماسة إلى الحماية.

وينص القانون كذلك على عدم تجديد تصريح الإقامة إلا إذا ظلت ظروف اللاجئ دون تغيير، ولكن هذا أيضًا لا يمكن التنبؤ به، فقد سبق أن صنّفت دول أخرى في الاتحاد الأوروبي البلدان الأصلية للاجئين على أنّها “آمنة” على الرغم من وجود أدلة واضحة تثبت عكس ذلك، مثل الدنمارك التي اعتبرت بعض المناطق في سوريا آمنة، أو السويد نفسها التي اعتبرت أفغانستان آمنة.
وبيّن المرصد الأورومتوسطي أن القانون الجديد لن يؤثر على اللاجئين فحسب، بل أيضًا على جميع الأجانب الآخرين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في السويد بتأشيرة عمل أو تعليم أو لم شمل ويسعون إلى البقاء بشكل دائم.











