تعتبر خطة النرويج للحد من صادرات الكهرباء في الوقت الذي تكافح فيه أوروبا أزمة طاقة حادة عملاً خطيراً وأنانياً تهدد بتمكين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين Vladimir Putin، وذلك استناداً لجيران الدولة الاسكندنافية، حيث اتخذ مشغلو شبكة الكهرباء في الدنمارك وفنلندا والسويد خطوة غريبة بتحذير النرويج من أن اقتراحها بوقف تصدير الكهرباء وسط مخاوف في أوسلو بشأن إنتاجها من الطاقة المائية يقوض السوق الأوروبية.
وأكد جوكا روسونين Jukka Ruusunen، الرئيس التنفيذي لشركة Fingrid لمشغل الشبكة الفنلندية، لصحيفة Financial Times: "ستكون أول دولة في أوروبا تفعل ذلك في مجال الكهرباء، وستكون خطوة خطيرة جداً وقومية، إنه سلوك أناني للغاية، وإذا لم نعمل معاً فذلك سوف يساعد روسيا، أفضل طريقة لمساعدة روسيا هي ترك الفريق".
وتبرز الانتقادات كيف أدت أزمة الطاقة في أوروبا إلى زيادة التوترات بين الحلفاء التقليديين، مع ارتفاع تكاليف الطاقة في أعقاب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير/ شباط.
وبصفتها أكبر منتج للبترول في أوروبا الغربية، ستحقق النرويج مبالغ مالية من بيع النفط والبنزين والطاقة الكهربائية هذا العام.
ولكن وسط مخاوف متزايدة بشأن كيفية تعامل أوروبا مع هذا الشتاء مع ارتفاع الأسعار وتوافر الطاقة، أثار اقتراح النرويج للحد من صادرات الكهرباء لتعزيز أمن الإمدادات الخاصة بها الغضب.
وقال يوهانس برون Johannes Bruun مدير سوق الطاقة الكهربائية في Energinet: "هنالك خطر في أي إجراء وطني نتخذه، إنه أمر معدي، وقد يقول الناس ما إذا كانت النرويج تستطيع فعل ذلك، لذلك أعتقد أنه نهج خاطئ"، وأضاف أن الدنمارك لا تخطط لأية إجراءات انتقامية.
وأكد وزير الدولة لشؤون البترول والطاقة النرويجية أندرياس بجيلاند إريكسن Andreas Bjelland Eriksen، أن سلطات يسار الوسط في أوسلو كانت تبحث في آلية من شأنها أن تحد من الإنتاج، والصادرات، عندما تنخفض الخزانات التي تزود منشآتها الكهرومائية إلى مستويات منخفضة للغاية".










