يعاني الكثير من الآباء في السويد من القوانين الجديدة الصارمة، التي تنص على خسارتهم عقود الإيجار الخاصة بهم، في حال ارتكب أحد أبنائهم انتهاكات قانونية.
وهذا بالضبط ما تعاني منه ماريا، إحدى الأمهات التي تعيش في مالمو، حيث فوجئت بامتلاء الحي الذي تسكن فيه بالشرطة، في وقت متأخر من الليل، للسؤال عن ابنها، الذي انتهى به المطاف في السجن.
من الجدير بالذكر أن القوانين الجديدة ينطوي عليها تبعات سلبية على العائلة بأكملها، ولا سيما فيما يتعلق بعقود الإيجار. فقد تم تسليم تحقيق إلى الحكومة ينص على فقدان المستأجرين عقود الإيجار الخاصة بهم في حال ارتكاب أحد أفراد العائلة انتهاكات قانونية، فضلاً عن طرد العائلة بأكملها من مسكنهم. الأمر الذي تجده ماريا غير منصفاً، لا سيما وأن الكثير من الآباء لا يستطيعون ملاحقة أبنائهم ومراقبتهم على مدار الساعة.
ووفقاً لمسحٍ قام به موقع Hem&Hyra، في حال تم تطبيق القوانين الجديدة في فترة الخريف القادم، ستكون حوالي 50 عائلة مهددة بالإخلاء. وبالنسبة لوضع ابن ماريا، أفادت الشرطة أنه مرتبط بشبكة إجرامية لها تأثير سلبي على المنطقة السكنية بأكملها. وبدورها، استنكرت ماريا الاتهامات الموجهة لابنها، مشيرةً إلى أن قضائه الوقت مع جماعة معينة من الأشخاص المشتبه بهم، لا يعني ارتكابه للانتهاكات ذاتها التي ارتكبها هؤلاء الأشخاص.
هذا وتشير ماريا إلى أنها لاحظت بعض المخاطر في علاقات ابنها في السنوات الأخيرة، لكنها تعتقد أنها كوالدة فعلت كل ما في وسعها لتوجيهه إلى الطريق الصحيح. فقد واظبت على ملاحقته والسؤال عنه والاتصال به في حال تأخر بالقدوم إلى المنزل، فضلاً عن تحذيرها له من ارتكاب أي انتهاكات. مضيفةً أن دورها يتوقف عند هذا الحدّ، وأنه يتعين على ابنها تحمل عواقب تصرفاته والتعلم منها.
كما أعربت ماريا عن استيائها لحظة اعتقال ابنها، وكمية الحزن التي انتابتها عقب استجراره إلى السجن.
بدورها، صرّحت سانا صديقة ماريا، التي تسكن معها في نفس الحي، أن المنطقة تعاني من مشاكل اجتماعية بالفعل. مشيرةً إلى أنها وماريا، تحرصان على تربية أطفالهما في وقت ومكان يمكن أن تكون الجريمة وكسب المال فيه إغراءً قوياً.
ووفقاً للشرطة، أصبح من الشائع الآن أن تقوم العصابات بتجنيد الأولاد. حيث زعمت معلومات استخبارية صادرة عن السلطة أنه يوجدُ حالياً ما لا يقل عن 1200 شبكة إجرامية للقاصرين في السويد، لا تتجاوز أعمارهم الـ 15 عاماً، في كثير من الأحيان.










