انتقلت العديد من الأجيال بحثاً عن فرص أفضل إلى بلدة رياتشي Riace الريفية في جنوب إيطاليا حيث تحوّلت البلدة من مدينة أشباح، بعد أن هجرها سكانها لنقص الوظائف، إلى قصة نجاح إيطالية فريدة على المستوى العالمي.
ما هي حكاية بلدة رياتشي الصغيرة؟
بدأ كل شيء عام 1998 عندما وصل مئات اللاجئين من كردستان إلى ميناء رياتشي عبر البحر، فقرر عمدة بلدية رياتشي دومينيكو لوتشانو Domenico Luciano مساعدتهم بإعطائهم منازل هجرها أصحابها، وبذلك تحوّلت بلدة رياتشي من مدينة مهجورة إلى قصة عالمية توضّح مدى النجاح الذي من الممكن تحقيقه عندما يتحالف مسؤولو المنطقة مع أناس أوضاعهم سيئة وقد فرّوا من أوطانهم.
في ضوء ذلك تصدّرت بلدة رياتشي عناوين الصحف عندما تم وضع دومينيكو لوتشانو تحت الإقامة الجبرية بتهمة "المساعدة في الهجرة غير الشرعية واستغلال المنصب"، بعدما اعتبروا مساعيه في دمج اللاجئين "حافزاً لجلب المزيد من اللاجئين" لإيطاليا، بحسب مجلة Info Migration لحقوق ومبادرات اللاجئين.
الجدير بالذكر أن دومينيكو لوتشانو اختارته مجلة فوربس عام 2016 كواحد من أكثر 50 شخصاً نفوذاً في العالم، فعلى يديه لم تعد بلدة رياتشي معروفة فقط بكونها البلدة البرونزية التي يبلغ عمرها 2500 عام، وتضم تمثالين لمحاربين يونانيين يُعدان أحد أعظم الكنوز الأثرية في إيطاليا، بل باتت تُعرف أيضاً باسم المكان الذي نجح في تحقيق الاندماج الاجتماعي في أبهى صوره.
تحوّل رياتشي من بلدة أشباح إلى بلدة مفعمة بالحياة
شهد المجتمع الريفي الساحلي لبلدة رياتشي انخفاضاً في عدد سكانه من 2500 إلى 400 منذ التسعينيات، بسبب انتقال الناس إلى الأجزاء الشمالية من البلاد والتوجه للعاصمة روما بحثاً عن فرص عمل أفضل ومستوى معيشي أعلى، ولكن عندما بدأ اللاجئون في التدفق، أطلق عمدة بلدية رياتشي دومينيكو لوتشانو مشروع "الترحيب باللاجئين"، لإنقاذ البلدة من الموت.
تقارير الصحف حول تحول بلدية رياتشي
1- بحسب مجلة Euronews يقول لوتشانو تعليقاً على هذا، إن استقبال اللاجئين سمح للقرية بالحفاظ على الخدمات العامة الأساسية مثل المدارس، وكذلك المحلات التجارية والشركات التي اختفت فعلياً.










