قالت وسائل إعلام بريطانية إن رئيس الوزراء بوريس جونسون سيعلن استقالته اليوم الخميس، بعد أن تخلى عنه وزراء معينون حديثا وأكثر من 50 وزيرا ومسؤولا بالحكومة في حملة استقالات جماعية.
ووفقا لوسائل الإعلام البريطانية، سيستمر جونسون في منصبه إلى تعيين زعيم جديد لحزب المحافظين (الحاكم) خلال مؤتمر سيعقد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقال جونسون لرئيس لجنة المقاعد الخلفية لحزب المحافظين، لقد قررت أنه من مصلحة الحزب والبلاد إعلان رحيلي.
وأعرب جونسون عن اعتقاده بأن الشعب البريطاني لا يريد انتخابات مبكرة، ولا يريد أن يرى السياسيين يشاركون في حملة انتخابية الآن.
ومن المقرر أن يلقي جونسون خطابا، في وقت لاحق اليوم، يعلن خلاله استقالته من منصب رئاسة حزب المحافظين، وفق صحف بريطانية.
بدورها، قالت رويترز إن جلسة عاجلة في البرلمان البريطاني ستعقد الخميس لمساءلة الحكومة بشأن أداء عملها.
وفي أول رد فعل، قال زعيم حزب العمال البريطاني المعارض كير ستارمر إن اعتزام جونسون تقديم استقالته خبر جيد لبلادنا.
استقالات جماعية
وصباح اليوم استقال براندون لويس وزير الدولة لشؤون أيرلندا الشمالية، وهيلين وايتلي وزيرة الخزانة (المالية)، وداميان هندز وزير الدولة لشؤون الأمن والحدود، وغوي أوبيرمان وزير المعاشات، وجورج فريمان وزير العلوم والبحث والابتكار، وميشال دونيلان وزيرة التعليم.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن وزيرة التعليم البريطانية الجديدة أعلنت استقالتها غداة تعيينها في منصبها.
وكان 6 وزراء استقالوا أمس الأربعاء، وهم وزراء الداخلية، والصناعة، والمالية، والصحة والأمومة والطفولة، وشؤون ويلز، بينما أقال جونسون مايكل جوف وزير الدولة لشؤون الإسكان والمجتمعات، الذي أفادت وسائل إعلام في وقت سابق بأنه أخبر جونسون أن عليه التنحي.
وقالت مراسلة الجزيرة في لندن مينة حربلو إن الاستقالات في حكومة جونسون شملت خلال 48 ساعة أكثر من 55 وزيرا ووزير دولة ومساعدي وزراء، بينهم وزراء العدل والداخلية والصناعة والمالية والصحة والأمومة والطفولة والدولة لشؤون التكنولوجيا والإعلام، إلى جانب عدد كبير من كبار المسؤولين والنواب المحافظين.
وأعلن أمس الأربعاء النائب عن حزب المحافظين الحاكم سايمون هارت استقالته من منصبه وزيرا للدولة لشؤون ويلز، وقال في رسالة إلى جونسون "بذل الزملاء قصارى جهدهم في السر والعلن لمساعدتك على تحويل مسار السفينة، ولكنني للأسف أشعر بأننا تجاوزنا النقطة التي يمكن عندها حدوث ذلك".
وذكر كريس ماسون المحرر السياسي في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" (BBC) أمس الأربعاء أن رئيس الوزراء البريطاني أقال الوزير البارز مايكل جوف وزير الدولة لشؤون الإسكان والمجتمعات، الذي أفادت وسائل إعلام في وقت سابق بأنه أخبر جونسون أن عليه التنحي.

دعوات من داخل الحكومة
ذهب بعض الوزراء إلى "داوننغ ستريت" (مقر رئاسة الحكومة) ليخبروا جونسون أن عليه الرحيل، وشجعه أحدهم على خروج يحفظ له كرامته بأن يحدد بنفسه جدولا زمنيا بدلا من مواجهة تصويت على حجب الثقة داخل الحزب الحاكم. وقال العديد من المشرعين إن السؤال الآن هو "متى؟"، وليس ما إذا كان عليه (جونسون) التنحي.











