في عصرنا الحالي، حيث يعتبر المال المحور الرئيسي للحياة، يظهر لنا رجل تحدى النظام واختار أن يعيش بلا مال. هذا الرجل هو مارك بويل Mark Boyle، المعروف بـ "الرجل عديم المال".
من هو الرجل عديم المال؟
ولد مارك بويل في أيرلندا الشمالية ودرس الاقتصاد والأعمال في الجامعة. ولكن، بعد تعمقه في مشكلات العالم البيئية والاجتماعية، بدأ يشعر بالاستياء من النظام الاقتصادي الحديث.
بدأت قصته في بريستول، المملكة المتحدة، حيث عمل في شركة للأغذية العضوية. ولكن، خلال جلسة فلسفية مع صديق، أدرك بويل أن المال هو العقبة الرئيسية أمام حل المشاكل العالمية.
وفي عام 2008، قرر مارك أن يجرب العيش بدون مال لمدة عام. حيث قام ببيع منزله العائم وتوجه نحو حياة أبسط، مقيماً في كرفان قديم. ومع مرور الوقت، تحولت تجربته الى موضوع إخباري حيث سجل تجربته في كتاب بعنوان "The Moneyless Man: A Year of Freeconomic Living".
وفي 2017، رفع بويل الراية أعلى، حيث توقف عن استخدام معظم التقنيات الحديثة، من الكهرباء وحتى الإنترنت، مؤكداً أن الحياة البسيطة قد تبدو معقدةً للبعض، ولكنها في الواقع تتكون من عناصر بسيطة. وختم بويل حديثه قائلاً: "قد لا يكون الجميع قادرين على تبني أسلوب حياتي، ولكن أتمنى أن أكون قد ألهمت البعض لتبني حياة أقل اعتماداً على المادة".
"السبب الجذري لكل ذلك هو المال"
لا يقتصر فكر بويل على العيش بدون عملة فقط. بل إنه يدعو إلى أسلوب حياة أكثر تواصلاً مع الطبيعة، إذ أنه يقلل من الفاقد ويؤكد على المجتمع والعلاقات المباشرة بدلاً من الصفقات غير الشخصية. ويعتقد أن المال يبعد الناس عن نتائج أفعالهم.











