حذّرت الشرطة السويدية وخبراء في الجريمة من أن هجوماً مماثلاً لما حدث في مدرسة ريسبيرسكا بمدينة أوربرو يوم الثلاثاء الماضي قد يتكرر في المستقبل، مشيرين إلى أن الأشخاص الذين يعيشون ظروفًا مشابهة لمنفذ الهجوم قد يجدون فيه إلهامًا خطيرًا، مما قد يدفعهم لارتكاب جرائم مماثلة.
وقال أندرس آلكفيست، المفوض في الشرطة الجنائية، في حديثه لراديو Sveriges Radio: «هذا أمر شاهدناه مرارًا في الولايات المتحدة، حيث يمكن أن تُلهم مثل هذه الجرائم آخرين يعيشون في أوضاع مشابهة. هناك أنماط شخصية واضحة لمثل هؤلاء الجناة، ويمكن أن يكون لهذه الحوادث تأثير تحفيزي يؤدي إلى أفعال مماثلة».
اقرأ أيضاً: الشرطة وصلت إلى موقع الحادث خلال دقائق من البلاغ

تهديدات كاذبة بعد الحادثة.. ومدرسة تتعرض لتهديد بوجود قنبلة
أشار المحققون إلى أن الهجوم المسلح الذي أسفر عن مقتل 11 شخصًا في أوربرو قد يؤدي إلى زيادة في التهديدات الوهمية، مثل الاتصالات الكاذبة بوجود قنابل، إضافةً إلى احتمال تحفيز أفراد على تنفيذ هجمات مماثلة.
وأضاف آلكفيست: «هناك من يكتشف أن إرسال تهديد قد يكون أمرًا ممتعًا بالنسبة له، وعندها يتم إغلاق المدارس كإجراء احترازي».
وفي مثال على ذلك، تعرضت إحدى المدارس في موتالا يوم الأربعاء، بعد يوم واحد فقط من الهجوم الدموي في أوربرو، إلى تهديد بوجود قنبلة، مما دفع الشرطة إلى التعامل مع التهديد بجدية.
ووصفت الشرطة الحادثة بأنها «غير مقبولة تمامًا»، وفقًا لما نقلته صحيفة MVT المحلية.
اقرأ أيضاً: ريكارد أندرسون (35 عامًا).. المشتبه به في تنفيذ مجزرة أوريبرو

التعامل مع التهديدات.. معضلة صعبة للشرطة
ورغم أن السلطات صنفت حادثة موتالا على أنها غير خطيرة، إلا أن الشرطة استجابت فورًا للحادث، وأجرت تحقيقًا في الموقع، كما تم توجيه بلاغ قانوني ضد التهديدات غير المشروعة، مع إرسال تحذيرات رسمية لأولياء الأمور عبر البلدية.
وأكدت الشرطة أن تقييم مستوى خطورة التهديدات يمثل تحديًا كبيرًا، إذ يمكن أن تقتصر التهديدات على بضع كلمات مكتوبة في بريد إلكتروني، لكنها قد تتطلب مع ذلك تدخلاً أمنيًا مكثفًا لضمان السلامة.
ودعا آلكفيست الآباء إلى التحدث مع أبنائهم حول خطورة إطلاق التهديدات الكاذبة، لتجنب وقوع مثل هذه الحالات بدافع الاستهتار أو عدم الإدراك.

من هو المشتبه به في مجزرة أوربرو؟
تشتبه الشرطة في أن ريكارد أندرسون (35 عامًا) هو منفذ هجوم أوربرو، والذي قتل في موقع الحادثة بعد ارتكابه الجريمة.
ووفقًا للتحقيقات، لم يكن أندرسون معروفًا للشرطة مسبقًا، كما أن وجوده على وسائل التواصل الاجتماعي كان شبه معدوم، مما جعل تتبع تحركاته أو العثور على إشارات مسبقة عن دوافعه أمرًا صعبًا للغاية.
وبالرغم من ذلك، أكدت الشرطة مرارًا أنه لا توجد أي أدلة حتى الآن على أن الهجوم كان بدوافع أيديولوجية أو مرتبطًا بأي مجموعات متطرفة.










