من تجميد الجزء التجاري من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إلى دعم وكالة الأونروا واستقبال مرضى يتم إجلاؤهم من غزة، يضع حزب البيئة السويدي Miljöpartiet de gröna القضية الفلسطينية في صدارة حملته الانتخابية في مالمو، ويطرح عشرة مطالب يقول إنه سيدفع بها على المستويين السويدي والأوروبي.
وتحت شعار «من أجل فلسطين حرة» (För ett fritt Palestina)، يقول الحزب إن على السويد والاتحاد الأوروبي ممارسة ضغط اقتصادي وسياسي على إسرائيل، والعمل من أجل وقف دائم لإطلاق النار، واحترام القانون الدولي، وإطلاق مفاوضات سلام تقود إلى دولة فلسطينية حرة.
وتأتي الحملة قبل أيام من يوم الاقتراع في السويد، الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026، حيث يصوّت الناخبون في ثلاثة انتخابات في اليوم نفسه: البرلمان (riksdagsval)، ومجالس المناطق (regionval)، والمجالس البلدية (kommunval).
ما الذي يريد حزب البيئة تحقيقه؟
يقول الحزب إن رؤيته تقوم على حل الدولتين والديمقراطية وحق تقرير المصير والتعايش السلمي، لكنه يرى أن الوصول إلى ذلك يحتاج إلى خطوات سياسية ملموسة، لا إلى المواقف والتصريحات وحدها.
المطالب العشرة كما يطرحها الحزب
- احترام غير مشروط للقانون الدولي وحقوق الإنسان. يطالب الحزب بأن يكون هذا الاحترام أساس التعامل مع الصراع، دون شروط.
- حماية نشطاء السلام ومنظمات حقوق الإنسان. توفير الحماية للأشخاص والجهات العاملة في هذا المجال.
- محاسبة المشتبه بارتكابهم جرائم حرب. تقديمهم إلى العدالة وإنهاء ما يصفه الحزب بثقافة الإفلات من العقاب.
- تجميد الاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. وهو أحد أبرز المطالب، ويستهدف الجزء التجاري من اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية.
- حماية الصحفيين والطواقم الطبية في فلسطين. تمكينهم من أداء عملهم بحرية وأمان.
- الإفراج عن الفلسطينيين المحتجزين بصورة غير قانونية. ويشير الحزب إلى احتجاز آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال.
- دعم سياسي واقتصادي للأونروا (UNRWA). استمرار الدعم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
- دعم إعادة إعمار غزة. مساهمة سويدية وأوروبية في إعادة بناء القطاع.
- استقبال مرضى يتم إجلاؤهم من غزة. استقبالهم في السويد للحصول على العلاج الذي يحتاجونه.
- تصنيف منظمات المستوطنين الإسرائيليين العنيفة كمنظمات إرهابية. وهو من أوضح مطالب الحزب وأكثرها مباشرة.
غزة في قلب موقف الحزب
يستخدم حزب البيئة في مادته الانتخابية توصيف «الإبادة الجماعية» (folkmord) لما يجري في غزة، ويقول إن عشرات الآلاف من الفلسطينيين قُتلوا، وإن نسبة كبيرة منهم من الأطفال.
ويشير الحزب إلى الأزمة الإنسانية في القطاع، من محدودية الوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، وصولاً إلى تدمير المستشفيات والبنية التحتية المدنية. ويتوقف بشكل خاص عند النساء اللواتي يضطررن للولادة في ظروف بالغة الصعوبة، وعند الأطفال المصابين والمرضى الذين لا يحصلون على الرعاية اللازمة.
وبحسب موقف الحزب، يجب أن تتوقف فوراً الأعمال التي يصفها بالإبادة الجماعية في غزة، وأن يُحاسَب المسؤولون عنها.
والضفة الغربية أيضاً جزء أساسي من القضية
لا تقتصر مواقف حزب البيئة على غزة. ففي مادته الانتخابية يصف الوضع القائم في الضفة الغربية المحتلة بأنه نظام فصل عنصري «أبارتهايد» (apartheidsystem)، ويتحدث عن عنف منهجي ضد الفلسطينيين، وعن ارتفاع هجمات المستوطنين إلى أعلى مستوى لها منذ عشرين عاماً.










