رجل أسود ينتزع حقه بعد 7 سنوات وثلاثة ضباط شرطة في قفص الإدانة
22 سبتمبر 2022
2 دقيقة قراءة
مشاركة
أُدين ثلاثة ضباط شرطة فرنسيين بتهمة القتل غير العمد لرجل أسود أثناء اعتقالهم إياه في باريس عام 2015، وحُكم عليهم بالسجن 15 شهراً مع وقف التنفيذ، حيث قام اثنان من المتهمين بخنق أمادو كومي باستخدام ركبتيهما للضغط على جسده أثناء الاعتقال. من جهتها، أعربت أسرة كومي عن رضاها بإصدار أحكام الإدانة من قبل محكمة الجنايات في باريس، لكنها وصفتها بالـ "بالأحكام المُخففة"، إذ تم إصدارها مع وقف التنفيذ.
توفي الأب البالغ من العمر 33 عاماً، والذي كان يعاني من الذُّهان، في مارس / آذار 2015 بعد أن قام الضباط بتثبيته على الأرض في حانة، ووضع الأصفاد في يديه وتقييد حركته لمدة استمرت أكثر من ست دقائق. وكشف تشريح الجثة في وقت لاحق أن سبب الوفاة هو "الاختناق الميكانيكي البطيء" داخل عربة الشرطة. الأمر الذي أُدين الضباط بناءً عليه، حيث تم اتهامهم بارتكاب "أخطاء جسيمة" أثناء أدائهم الخدمة، تضمنت استخدام القوة غير الخاضعة للسيطرة، وعدم الاستفسار عن صحة الشاب وتركه في وضع ضعيف.
بدوره قال محامي العائلة، إيدي أرنتون Eddy Arneton: "إن سماع هذه الأخبار يُشعرنا بالرضا، لكن الحكم مخفف نسبياً، ما يعني أن جزءاً من العدالة فقط تحقق". وأضاف أن العائلة تعرف أن إدانة هؤلاء الضباط لن تعيد أمادو، لكنها على الأقل أصبحت على دراية بتفاصيل الحادثة التي أدت إلى وفاته. هذا وسبقت حادثة وفاة كومي، مقتل جورج فلويد George Floyd في الولايات المتحدة بخمس سنوات، والتي أثارت احتجاجات عالمية ضد التمييز العنصري.
في هذا السياق، تعهدت الحكومة الفرنسية، عام 2020، بـ "عدم التسامح مطلقاً" مع أي ممارسات عنصرية صادرة عن مراكز الشرطة والعاملين فيها، كما توقفت عن تعليم ضباطها تقنية الاعتقال "الخانقة" المثيرة للجدل. هذا وتعرضت الحكومة الفرنسية لانتقادات بسبب "قانون الأمن العالمي" الجديد فيها والذي ينص على معاقبة المواطنين الذين ينشرون صوراً لضباط الشرطة أثناء عملهم، ما أدّى إلى تخوّف جماعات حقوق الإنسان والصحفيين من أن يؤدي مشروع القانون هذا إلى تقليص الحريات الصحفية وتقليل مساءلة الشرطة. والجدير بالذكر أن القانون لقى تأييداً من النواب في البلاد، إلا أنه رُفض من قبل المجلس الدستوري فيها العام الماضي.