تشمل الحرب التجارية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنحاء العالم كافة، وصولاً إلى جزيرة "هيرد وماكدونالد" النائية الواقعة في القارة القطبية الجنوبية، والتي لا يقطنها بشر وإنما مستعمرات من البطاريق.
وخلال مؤتمر صحفي عقده ترامب، عرض قائمة تشمل الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارته على واردات من جميع أنحاء العالم، حيث لم تُستثنَ حتى الأراضي والمناطق غير المأهولة.
ومن بين هذه المناطق، ورد اسم جزيرة "هيرد وماكدونالد"، وهي أراضٍ أسترالية تتميز بطبيعتها البركانية، وتعد من أكثر المواقع عزلة على وجه الأرض، إذ لا يمكن الوصول إليها سوى عبر رحلة بحرية تمتد لأسبوعين انطلاقاً من مدينة بيرث الأسترالية، بحسب صحيفة "ذا غارديان" البريطانية.
وبالرغم من أن الجزيرة غير مأهولة بالبشر، ومن غير الواضح ما إذا كانت تصدر أي نوع من البضائع إلى الولايات المتحدة، فإن ساكنيها – من البطاريق – أُدرجوا ضمن القائمة التي فُرضت عليها رسوم جمركية بنسبة 10%.
"لا مكان آمناً على وجه الأرض"
وتعد هذه الجزيرة واحدة من عدة أراضٍ أسترالية مشمولة بالرسوم، مثل جزر كوكوس، وجزيرة كريسماس، وجزيرة نورفولك. الأخيرة تضم حوالي 2000 نسمة، وقد فُرضت عليها رسوم جمركية بنسبة 29%، أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من باقي أنحاء أستراليا، دون توضيح رسمي للأسباب.
رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، علق على القرار قائلاً: "لست متأكداً من أن جزيرة نورفولك، مع كامل الاحترام، تمثل تهديداً للاقتصاد الأمريكي الهائل. لكن ما حدث يثبت ببساطة أنه لا مكان آمناً على هذا الكوكب".











