رضوان حوراني: صوتوا لشخص تعرفونه وتتابعونه وليس لحزب
خاص "أكتر"... بعد البدء بالاندماج في العمل السياسي في السويد، يقول رضوان حوراني بأنّ أمله قد خاب بالأحزاب الموجودة التي يسعى زعماؤها للبقاء في مناصبهم لمكاسب شخصية، ولهذا تراجع عن دعم الحزب الذي أيده في ٢٠١٨، وقرر الانضمام لمجموعة من رفاقه لإنشاء حزب جديد هو حزب «يوتوبوري» للترشّح للانتخابات البلدية القادمة. لنتعرّف على رضوان وحزبه.
من هو رضوان؟
رضوان سويدي من أصل سوري، خريج كليّة الاقتصاد من جامعة دمشق، ولديه خبرة في أعمال البناء. جاء إلى السويد في ٢٠١٣، واستقرّ مع عائلته في صيف ٢٠١٤ في يوتوبوري. عمل وأدّى البراكتيك في أكثر من مكان، ثمّ استقر به الحال يعمل في بلدية هاريداHärryda .
يصف رضوان نفسه بأنّه «محبّ للاختلاط والاطلاع»، حيث كان يبادر في التعرّف إلى الناس وكسر الجليد معهم بهدف فهم الآلية التي يسير فيها المجتمع السويدي وطريقة عيش الناس فيه، وبناء شبكة من العلاقات داخل هذا المجتمع.
يعلن رضوان بأنّه يحبّ العمل مع الناس مباشرة أكثر من الغرق في الأرقام والحسابات، ولهذا هو سعيد بعمله الحالي الذي يقتضي جزء منه التنسيق بين الشركات التي تحتاج إلى عمّال، والأشخاص الذين يحتاجون إلى عمل ويعيشون على السوسيال.

بعد اهتمام رضوان بالسياسة منذ مرحلة الترسيخ، فقد حماسه لفترة بسبب ما اعتبره شبيهاً بسيئات البلاد العربية
لدى السويد سيئات بلداننا الأصلية ذاتها!
وفقاً لرضوان، فقد اهتمّ بالسياسة منذ مرحلة الترسيخ في السويد، ولهذا بدأ نشاطه مع أحد الأحزاب الكبيرة في السويد منذ فترة مبكرة من نشاطه السياسي. ولكنّه بعد فترة قصيرة فقد الحماس للأمر.
من وجهة نظر رضوان، فإنّ في السويد الكثير من أوجه الشبه مع البلاد العربية وبلده الأصلي سورية بشكل محدد، منها أشياء جيدة وأخرى سيئة. لكنّ عمله الأول في السياسة ذكّره ببعض السيئات، حيث عبّر عن الأمر: لم تكن الإيديولوجية أو العقيدة هي المهمة في العمل السياسي، بل أن تقوم ببعض الأشياء، وأن تصوّر نفسك في الساحات بهدف أن يراها من هم أعلى منك في الهرم الحزبي، فيفتح لك الأمر باباً للتقدم.
الأمر الآخر الذي استرعى انتباه رضوان أثناء عمله كمنظم في المراكز الانتخابية في ٢٠١٨، هو بناء الأحزاب السويدية على أساس العلاقات لا الكفاءة. كما عبّر رضوان عن الأمر: «يشبه ذلك بلادنا، عندما ينتسب أحد ما للحزب لأنّ والده حزبي».
دفعت هذه الخبرات رضوان للابتعاد عن العمل السياسي، ولكنّه استمرّ رغم ذلك بالاهتمام بالسياسة ومتابعتها دون الانخراط بها.

خاص “أكتر”
حزب قوي ولكن!
يتحدث رضوان عن تجربة أدّت به إلى أن يكون جزءاً من حزب «يوتوبوري الصاعد». كان رضوان يدعم أولف بوستروم من حزب «الديمقراطيون Demokraterna»، الحزب الذي اجتاح الانتخابات البلدية في يوتوبوري في 2018، حيث حاز في أوّل انتخابات له على قرابة ١٧٪. يقول رضوان بأنّ السبب الذي جعل الحزب يحصل على هذه الأصوات هو استياء الناس من الأحزاب السياسية التقليدية.
تحدّث رضوان عن أنّ هدف حزب «الديمقراطيون» الأساسي كان إيقاف مشروع البنية التحتية الذي يصفه رضوان بأنّه يخرّب يوتوبوري ولا يريده سكّان يوتوبوري، لكن وفقاً لرضوان: انتهج الحزب بعد ذلك الخطّ اليميني بشكل غريب.
بعد ذلك قرر رضوان حوراني، وبعض رفاقهن ومن بينهم أولف بوستروم Ulf Boström الانتفاض وإنشاء حزبهم الخاص: حزب يوتوبوري.

يقول رضوان بأنّ حزبهم يريد تحقيق اندماج حقيقي
حزب يوتوبوري
يقول رضوان بأنّ أهمّ أهداف حزبهم الجديد هو: توحيد جميع سكّان يوتوبوري على قلب واحد لتحسين أوضاع المدينة.
يسعى حزب يوتوبوري وفقاً لرضوان إلى تحقيق اندماج حقيقي، ويقول بأنّ جميع الأحزاب تتحدث عن الاندماج، ولكن ما هي أساسات هذا الإندماج؟ بالنسبة لرضوان يكون الأمر عبر توفير التمويل اللازم، وهو الأمر الممكن عبر إدارة تمويل البلدية بشكل مختلف، بحيث يتمّ التخلي والتخفيف عن التحقيقات والتريدنغز وغيرها من الأشياء غير اللازمة.













