كشف تقرير لراديو إيكوت أن مصلحة الهجرة تحرم الأشخاص الذين كانوا ناشطين في تنظيمات كردية من الحصول على الجنسية السويدية لأنها تعتبر أن هذه التنظيمات "ارتكبت انتهاكات ممنهجة"، رغم أن الحكومة السويدية تعتبرها حليفاً في الحرب على الإرهاب بعد أن لعبت دوراً رئيسياً في الحرب ضد "داعش" في سوريا.
وقال أحد الأشخاص المحرومين من الجنسية: "لو كنت قد ارتكبت أي جرائم لتفهمت القرار، لكن الأمر ليس كذلك، فمصلحة الهجرة تشير في قرارها إلى تعاطفي السياسي فقط".

يحمل هؤلاء الأشخاص الإقامة الدائمة في السويد، وسبب حرمانهم من الجنسية هو أنهم كانوا نشطين، بطريقة أو بأخرى، في واحدة من التنظيمات الثلاث التي يهيمن عليها الأكراد في سوريا، والتي ساهمت في هزيمة تنظيم داعش الإرهابي.
وتبرر مصلحة الهجرة ومحكمة الهجرة هذه القرارات بالقول "إن التنظيمات الكردية لها صلة وثيقة بحزب العمال الكردستاني PKK الموصوف بالإرهاب، وأنها مدانة بارتكاب انتهاكات منهجية وواسعة النطاق وخطيرة".
ويشمل قرار مصلحة الهجرة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، وجناحه العسكري وحدات حماية الشعب YPG، وقوات سوريا الديمقراطية قسد SDF. في حين أن الحكومة السويدية تصف هذه التنظيمات بأنها حليفة للسويد في الحرب ضد داعش.
وكتبت وزيرة خارجية السويد، آن ليند، لإيكوت: "قوات سوريا الديمقراطية شريك مهم في التحالف الدولي لمحاربة داعش، والذي يضم السويد. لقد كانوا محوريين في كفاحنا المشترك ضد داعش، والذي لم ينته بعد. لدينا احترام كبير لتضحياتهم. أكثر من 11 ألف شخص فقدوا حياتهم في الحرب ضد التنظيم الإرهابي".

"القانون والأخلاق أمران مختلفان"
وذكر راديو إيكوت أن مصلحة الهجرة تستند في قراراتها على تقارير تتضمن أدلة على أن التنظيمات الكردية الثلاث ارتكبت انتهاكات جسيمة، منها احتجاز المشتبه في تعاطفهم مع داعش في معسكرات اعتقال، يديرونها جزئياً بالتعاون مع الولايات المتحدة، وقد وثقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على سبيل المثال ما يقارب أربع حالات تعذيب في المتوسط كل عام منذ عام 2014".










