تواصل الشرطة السويدية تحقيقاتها في خلفيات ريكارد أندرسون، البالغ من العمر 35 عامًا، والذي يشتبه في تنفيذه واحدة من أسوأ عمليات القتل الجماعي في تاريخ السويد.
حياة منعزلة ومشاكل نفسية مبكرة
تشير التقارير إلى أن أندرسون عاش حياة منعزلة، وكان يعاني من مشاكل نفسية منذ صغره. وأظهرت وثائق رسمية من مصلحة التجنيد أنه لم يكن مؤهلًا لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية عند بلوغه سن الرشد.
ووفقًا للوثائق، فقد تم إخطار أندرسون بعدم استدعائه للخدمة العسكرية بسبب افتقاره للمؤهلات الدراسية اللازمة. وجاء في القرار الرسمي: "جميع الرجال السويديين ملزمون بالخضوع للتجنيد في العام الذي يبلغون فيه 18 عامًا، لكن مصلحة التجنيد تستدعي فقط من ترى أنهم مؤهلون للتسجيل في الخدمة العسكرية أو الاحتياطية. وبالنظر إلى بياناتك الدراسية، لن يتم استدعاؤك للخدمة."

عزلة اجتماعية وانقطاع عن العالم الخارجي
وبحسب شهود عيان وأفراد من عائلته، فقد بدأ أندرسون في الانعزال عن المجتمع منذ سن مبكرة. وقد وصفه أحد أقاربه بأنه شخص يفضل الوحدة ويتجنب التفاعل الاجتماعي.
وقال أحد أفراد أسرته: "كان شخصًا منعزلًا تمامًا. في السابق، كان لديه صديق يقضي معه بعض الوقت، لكنه لم يعد على تواصل مع أحد. بدا وكأنه لا يحب الناس أو التعامل معهم."

ورغم مشاكله النفسية، حصل أندرسون على ترخيص رسمي لحيازة أربعة أسلحة نارية، وفقًا لمعلومات نشرتها صحيفة "أفتونبلادت". وأثناء تنفيذ الهجوم، كان يحمل ثلاثة أسلحة نارية وسكينًا، من بينها بندقية صيد عيار 30-06، ويُعتقد أنه استخدم بندقية أخرى من نوع الشوزن أثناء الاعتداء.
يُذكر أن الحصول على ترخيص أسلحة في السويد يتطلب اجتياز اختبارات للصيد، بالإضافة إلى اجتياز فحص أمني تُجريه الشرطة. ولم توضح السلطات بعد كيف تمكن أندرسون من اجتياز هذه الفحوصات رغم مشاكله النفسية الواضحة.











