استضاف الراديو السويدي، اليوم الاثنين، أولف كريسترسون، زعيم حزب المحافظين، ضمن برنامج (P1 Morgon) في مقابلة خاصة قبل 34 يوماً من موعد الانتخابات البرلمانية. وفي هذه المقابلة تم الضغط على كريسترسون للحديث أكثر حول قضية تحالف حزبه مع حزب ديمقراطيو السويد. وعن هذا قال: "لقد تحدثت عدة مرات منتقداً الهراء الذي يقوله حزب ديمقراطيو السويد حول المسلمين أو قضايا أخرى، لكن منذ ذلك الوقت بات حزب ديمقراطيو السويد أكثر نضجاً، وهذه خطوة هامة جداً ليكون الحزب قادراً على العمل في البرلمان".
وعند سؤاله عن موقفه من تصريحات سكرتير الحزب ريكار يومسهوف الذي نشر صورة امرأة محجبة ترتدي الزي السويدي الوطني وكتب عليها معلقاً "اغتصاب السويد"، أجاب زعيم حزب المعتدلين: "لدينا مسؤولية كسياسيين رائدين للتعبير عن أنفسنا بشكل صحيح. في بعض الأحيان هناك سياسيون لا يكونون أهلاً لهذه المسؤولية لكنهم بالتأكيد ليسوا وحدهم في هذا".
وأضاف كريسترسون مبرراً تحالف حزبه مع ديمقراطيو السويد: "عليك أن تنظر إلى القضايا المطروحة؛ لقد أمضينا وقتاً طويلاً لم نتمكن فيه من الاتفاق على قضايا جوهرية وهذا لا يمكن أن يستمر على المدى الطويل. فنحن مثلاً توصلنا إلى اتفاق مع حزب اليسار بشأن الميزانية لكننا لم نتشارك الآراء في القضايا الأخرى، مع ذلك فالتحالف ضروري للمضي قدماً وإنجاز العمل".
وعند ما سئل إن كان حزب ديمقراطيو السويد قد تصالحوا مع ماضيهم أجاب زعيم المحافظين أن هذا السؤال يجب أن يوجه لهم وليس له لكنه أضاف: "من المبكر الإجابة عن هذا السؤال، هم لديهم تاريخٌ فظيع، وهم ليسوا الوحيدين في ذلك في الحياة السياسية في السويد فهناك أيضاً حزب اليسار الذي تصالح أيضاً مع ماضيه. لكن هناك أيضاً أحزابٌ أخرى لها جذور تاريخية رهيبة يجب أخذها على محمل الجد. وأنا من جهتي لاحظت أن حزب ديمقراطيو السويد يريد أن يتجاوز تاريخه لكن المستقبل سيثبت لنا إن كان سيفعل ذلك حقاً.
كذلك طرح الراديو السويدي سؤالاً حول التقرير الذي نشره حزب ديمقراطيو السويد والذي يشير فيه إلى أن بعض مؤسسي الحزب الأوائل جاؤوا من سياقات نازية وعنصرية، وكيف أن ممثلي الحزب يقولون أن لا علاقة لماضيهم هذا بهويتهم اليوم كحزب، فهل هذا يعني أنهم تجاوزا ماضيهم؟ عن هذا أجاب زعيم المحافظين قائلاً: "من المهم نشر وثيقة من هذا النوع، فالجذور مهمة لكن إظهار أنك حزبٌ مختلفٌ اليوم هو مهمة ضرورية أيضاً".










