يعلن رئيس الوزراء الجديد المنتخب أولف كريسترسون الآن بيان حكومته الجديدة ويوّضح سياستها خلال الفترة القادمة.
وقال كريسترسون في حديثه أمام البرلمان السويدية إن الحكومة الجديدة ستتعامل مع مسائل إمدادات الطاقة والأمن والتماسك الاجتماعي، متابعاً: «إذا لم تتمكن من القيام بذلك، فسيكون الأمر صعباً. عندها لن تكون السويد التي نعرفها بعد الآن. القدرة على تحديد الأولويات حاسمة هذه الأيام».
وأوضح رئيس الوزراء الجديد إن واحدة من أكبر مشاكل السويد هي قضية الهجرة وضعف الاندماج، ما أدى بالناس إلى الإقصاء والاعتماد على المساعدات على حدّ تعبيره.
كما نوّه إلى أن السويد سجلت رقماً قياسياً في حوادث إطلاق النار القاتلة وعنف العصابات، مؤكّداً: «يجب على الدولة استعادة السيطرة. إنها مهمة كبيرة لدرجة أن كثيرين يعتبرونها غير ممكنة. علينا أن نثبت عكس ذلك».
«النمو السويدي قد توقف والتوقعات هي أن تزداد البطالة خلال العام المقبل. نحن في وضع اقتصادي صعب» هذا ما قاله كريسترسون مضيفاً: «الحل سيستغرق وقتاً لكنه ممكن. لا يوجد ما لا يمكن إصلاحه في السويد» حسب تعبيره.
هذا وأكد كريسترسون أنه يشكل حكومة لكامل البلاد، حكومة تريد التوحيد وليس التقسيم: «سأحوّل السويد من بلد منقسم إلى بلد موحد»، مؤكّداً أن إحدى أولى المهام لحكومته الجديدة هي مساعدة الأسر السويدية: «سيتم تقديم حماية للأسر والشركات من التكلفة العالية للكهرباء، وستعمل الحكومة على خفض أسعار الوقود».
وذكر رئيس الوزراء الجديد أن بلاده قد شهدت 53 عملية إطلاق نار قاتلة خلال العام الحالي 2022، معتبراً ذلك «أكبر تهديد للعقد الاجتماعي» مقدماً تعهداته بأن تشن حكومته هجوماً مضاداً على جرائم العصابات.
وتوقع كريسترسون أن يسبب الهجوم ضد العصابات ردود فعل حادّة من قبل المجرمين: «سيزداد الأمر سوءاً قبل أن يتحسن، يجب على الدولة أن تخوض هذه المعركة وتفوز بها» على حدّ قوله.
وحول مسألتي الهجرة واللجوء أكّد كريسترسون أنه سيتم دعم الحق في اللجوء، وقال: «لم تكن هنالك أبداً دراسة جيدة حول عدد الأشخاص الذين يمكن أن يأتوا إلى السويد وما هي القواعد التي تنطبق على الأشخاص الذين يأتون من ثقافة مختلفة».
كما أوضح أنه سيتم فرض تعلّم اللغة السويدية والقدرة على الإعالة كشروط من أجل الحصول على الجنسية: «كل من يأتي إلى السويد يجب أن يصبح جزءاً من المجتمع السويدي»، مضيفاً: «سيتم فرض اختبار اللغة الإلزامي للأطفال، ومنع زواج أبناء العمومة»
وفي موضوع الطاقة، أشار رئيس الوزراء الجديد إلى أن الحكومة ستتخذ خطوات لتشغيل محطات طاقة نووية جديدة منوّهاً إلى أن إغلاق المفاعلات النووية في السويد يجعلها عرضة لارتفاع أسعار الكهرباء.
أمّا حول سياسة الأمن، فقد قال كريسترسون إن الحرب الروسية - الأوكرانية أدت إلى ضرورة إظهار الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو الوحدة والتضامن، وعليه «يجب إعادة توجيه السياسة الخارجية والسياسة الأمنية للسويد» حسب تعبيره.










