أعرب أولف كريسترشون، رئيس وزراء السويد، عن تفاؤله بإمكانية استمرار التعاون بين الحكومة السويدية وحزب ديمقراطيو السويد (SD) حتى نهاية العقد الحالي، مؤكداً أنه يعتزم البقاء في منصب رئاسة الحكومة حتى عام 2030 على الأقل.
وفي حديثه عن التعاون القائم بين الأحزاب البرلمانية، أشار كريسترشون إلى أن الحكومة الحالية حققت استقراراً ملحوظاً، حيث لم تسجل أي فضائح كبيرة أو استقالات وزارية. كما أفاد بأن الحكومة تمكنت من تحقيق النجاح في جميع عمليات التصويت، وهو ما يعكس قوة هذا التعاون.
ومع ذلك، لم تخلُ الفترة الماضية من التوترات، حيث تعرض حزب SD لانتقادات بسبب تقارير تتعلق بحسابات وهمية، بالإضافة إلى تصريحات مثيرة للجدل من بعض قادته. على سبيل المثال، أثارت تصريحات أحد كبار أعضاء الحزب بشأن حرق المصاحف خلال انتظار موافقة تركيا على عضوية السويد في حلف الناتو ردود فعل سلبية.
عند سؤال كريسترشون عن مدى فعالية التعاون مع SD، أجاب قائلاً: "بشكل عام، الأمور سارت كما توقعت، حيث توصلنا إلى توافق في العديد من القضايا الهامة". وأكد أن هناك حاجة أحيانًا للوساطة، لا سيما من جانب حزبه، لضمان استمرارية هذا التعاون.
وفيما يخص المخاوف من أن التعاون مع SD قد يثير قلق الناخبين الليبراليين، أشار كريسترشون إلى أن تشكيل حكومة مشابهة لتلك التي قادها ماغدالينا أندرسون كان سيكون أكثر إشكالية، حيث أنها لم تتمكن من تحقيق الأهداف.
يؤكد كريسترشون على أهمية استمرار التعاون بين الأحزاب الأربعة حتى الانتخابات المقبلة في عام 2026، وهو يرى أن الظروف الحالية تتيح الفرصة لذلك. كما أبدى عزيمته على البقاء في منصبه بعد الانتخابات المقبلة.
ومع ذلك، يواجه كريسترشون تحديات كبيرة، إذ يتطلب الأمر أن تتمكن الأحزاب الأربعة من الحصول على أغلبية في الانتخابات، وهو ما لا يبدو مضمونًا في استطلاعات الرأي الحالية. إضافة إلى ذلك، يطالب حزب SD بمقعد في الحكومة المستقبلية، وهو ما ترفضه الأحزاب الأخرى.
وعندما سُئل كريسترشون عن مدى استعداد SD للانضمام إلى الحكومة، أكد أنه لا ينوي التعليق على ذلك، ولكنه أعرب عن احترامه لطموحات جميع الأحزاب.
حاليًا، يركز كريسترشون على تنفيذ جميع بنود "Tidöavtalet" قبل الانتخابات القادمة، حيث تشمل خطط الحكومة مكافحة الجريمة، وتتضمن 48 نقطة تمت البداية في تنفيذها، رغم أن القليل منها قد تم إنجازه بالكامل. وفيما يتعلق بالعصابات، أبدى كريسترشون تفاؤله بأن المشاكل الكبيرة الناجمة عن الهجرة غير المدروسة والسياسات الجنائية الضعيفة ستقل بشكل ملحوظ بحلول عام 2030، رغم أنه توقع ظهور تحديات جديدة في المستقبل.
حقائق حول اتفاقية تيدو "Tidöavtalet"
- تم تقديم "Tidöavtalet" في 14 أكتوبر 2022 من قبل الأحزاب: المحافظين (M) والليبراليون (L) والمسيحيون الديمقراطيون (KD) بالتعاون مع حزب ديمقراطيو السويد SD.
- تولت الحكومة السلطة في 18 أكتوبر 2022.
- يهدف الاتفاق إلى تنفيذ أكثر من 200 نقطة خلال فترة الحكومة، ويشمل مجالات الرعاية الصحية، المناخ والطاقة، الجريمة، الهجرة، التعليم، واقتصاد الأسر.
- يشمل الاتفاق التعاون حول الميزانية السنوية للدولة.
- يستمر "Tidöavtalet" من 2022 حتى 2026.