يقولون بأنّ السويد هي واحدة من أكثر أمكنة الزيارة ذات الأسعار المرتفعة، ولكن هنا في أرخبيل سانت آنّا، لست بحاجة لأكثر من قارب كاياك، ومعرفة لأساسيات التخييم الطهي مع معداته (يمكنك الحصول على عدّة الطهي والتخييم من Do The North)، وستجد نفسك تقوم بأجمل نزهات حياتك، وتطهو الأطايب، بأسعار زهيدة، وبالمجان تقريباً إن كنت تملك المعدات.
تقول هيلينا، مرشدة الرحلات: «يمكنك التخييم أينما أردت في السويد، باستثناء التخييم إلى جانب منزل. أظنّ بأنّ هذا ليس بالقيد الكثير».
قام البريطاني كيفين روشبي بزيارة بعض بروزات اليابسة الصغيرة وسط الماء التي يمكن عدّها جزراً صغيرة، البالغ عددها 6 آلاف، والتي تشكّل أرخبيل سانت آنّا في بحر البلطيق. يقول كيفين بأنّهم قاموا بطهي الطعام الشهي في مرجل ضخم يشعله جمر من المخيّم القريب. معظم طعامهم مكوّن ممّا جمعوه في النهار، وأهمه الفطر: البورسيني والسيبس والبوليتس. (يمكنك الحصول على لحم الخروف من مزرعة عند الساحل إن أردت).

يمضي المشارك الثالث في رحلة كيفين وهيلينا: توماس خبير التجديف، إلى حيث طلبت منه هيلينا أن يجلب مكونات الطعام مثل: التوت والأوراق البريّة للسلطة. لكنّ ما يشتت الانتباه على الفور هو الفطر الموجود في كلّ مكان، والوفير بأنواع متعددة. الفطر المفضّل للبريطاني كيفين هو فطر الإنائية chanterelles.
أثناء التجديف بين الجزر الصغيرة، الأمر الذي قد يكون صعباً وخاصة مع تباعد بعضها عن بعض، وكمية الرذاذ التي تتطاير إلى الوجه، قد تمرّ بمحميتين للطيور. سترى نسور البحر وهي تحلّق فوق رأسك، وكذلك غراب الماء (الغاق) وهي تجفف أجنحتها على الصخور.

قد تكون محظوظاً ويأخذك الفضول كما أخذ كيفين الذي صادف أثناء تجواله ما يشبه الجزيرة المرجانية. أثناء تسلله عبر الغابة المكونة من أشجار البلوط والبتولا والصنوبر البرّي (صنوبر البلطيق) التي نمت فوق سجادة من الطحالب العميقة، وقف مذهولاً أمام الحدائق الصغيرة من التوت البري الأخضر والقرمزي الذي ينمو وسط الطحالب الفضيّة، وكذلك شجر صنوبر القزم، والبونساي الذي يعتني بهما الشتاء الإسكندنافي.










