إذا كنت شغوفاً بالحياة البرية، فالسويد مكان مناسب لك. إلى جانب الموظ والرنة والغزلان والطيور المختلفة التي يمكنك مشاهدتها دون بذل الكثير من الجهد، تعتبر السويد أيضاً موطناً لحيوانات مفترسة مثل الدب والذئب والوشق والشره. تجدر الإشارة هنا إلى أن السويد تعد ثالث أكبر دولة في الاتحاد الأوروبي من حيث المساحة غير أنها تحتل المرتبة الثانية من حيث انخفاض الكثافة السكانية (23.5 نسمة لكل كيلومتر مربع)، وهو ما يعني توافر المساحات الشاسعة، التي تتنوع بين الغابات التي تغطي ثلثي مساحة البلاد، والمنتزهات الوطنية والحياة البرية الخالصة.
في سياق ذلك، يتخيل البعض أن هذه الحيوانات المفترسة تتجول بحرية حتى أنها تصل إلى المدن؛ أي إنها تعيش بيننا بالمعنى الحرفي. وهنالك مقولة أسطورية تتردد كثيراً بشأن وجود دببة قطبية في البراري السويدية. والحقيقة أن هذه المقولة لا أساس لها من الصحة، وهناك عدد قليل جداً ممن رأوا حيواناً مفترساً يتجول في البرية. إلا أن هناك الكثيرين ممن لا يزالون يخشون تلك الكائنات، ولكن ليس أكثر من خشيتهم منّا نحن البشر. فمن طبيعة الحيوانات المفترسة في السويد تجنب الاحتكاك بالبشر. فهل يشكلون أية مخاطرعلينا؟
الذئب
يوجد حوالي 400 ذئب في السويد، حيث يعتبر محمي ولا يجوز قتله ما لم تكن هنالك مخاطر على الحياة أو الممتلكات، ويتغذى الذئب بشكل رئيسي على حيوان الموظ.
الشَّرِه
يتغذى هذا الحيوان على الفضلات في المقام الأول، ويُقدر عدد حيوان الشَّرِه الذي يوجد في جميع أنحاء السويد حوالي 650، وعندما يشعر بالخطر، يفرز رائحة تشبه رائحة حيوان الظربان.
الوشق
يبلغ عدد حيوانات الوشق في السويد حوالي 1250، ويتغذى بشكل رئيسي على الرنة والغزلان، ويعد الجوع هو السبب الأكثر شيوعاً لوفاة حيوانات الوشق.
جميعنا يعلم أن حيوانات الوشق والشره لم تؤذ بشراً قط في السويد. وكانت آخر مرة هاجم فيها ذئب أشخاصاً في البرية في عام 1821، وكان هذا الوشق قد وُلد في الأسر ثم أُطلق سراحه فيما بعد.
الدببة
من المعروف أن الدببة تهاجم البشر، وحسب تقرير صادر عن مركز أبحاث الدب البني في دول الشمال الاسكندنافية، فإن 31 شخصاً قد تعرضوا للهجمات من قبل الدببة في المنطقة الاسكندنافية بأكملها بين عامي 1977 و2012. وكانت بعض الهجمات قاتلة، وحدثت جميعها أثناء محاولة الاصطياد. و لقد اتضح أن الدببة تفضل في الواقع تناول التوت البري.










