تمكن المنتخب المغربي يوم الأحد 28 نوفمبر من تحقيق نتيجة مذهلة بهزيمة المصنّف أولاً وثانياً على العالم: المنتخب البلجيكي. لكن كيف تمكّن المغاربة من "احتلال" المباراة بهذا الشكل؟ اتصلتُ بصديقي مهند مارديني الذي يعمل مدرّباً لفريق الناشئين في نادي "بورساسبور" لأسأله عن رأيه وعن سلاح المغرب السري.
وفقاً لمهند، مصدر القوة الرئيسي لدى المنتخب المغربي كان قدرتهم على التعلّم من مباراتهم الأولى مع كرواتيا، ثاني كأس العالم الماضي. فقد لعبوا المرة الماضية بحذر شديد أعاقهم عن القدرة على صنع فارق، ولهذا كانوا مصممين هذه المرة على التخلي عن بعض هذا الحذر.
ورغم أنّ منتخب الشياطين الحمر البلجيكي كان مزوداً بترسانة هجومية هائلة: الأخوين هازارد، ورغم التهديد الشديد اللذان شكلانه، فقد تمكن الأسود من افتراس الشياطين وتحييد خطرهم.
يقول مهند: «في المباراة الأولى لم يستطع الظهيران المغربيان أشرف حكيمي ونصير المزرواي أن يستخدما قوتهما البدنية وسرعتهما بسبب التحفظ الكبير والخوف من تلقي هدف.. أمّا في المباراة الثانية فكانت سيطرة المنتخب المغربي قد بدأت من الخلف لدرجة بدا معها بأنّ لاعبي المنتخب البلجيكي عجائز غير قادرين على صدّ بدايات الهجمات المغربية الأمر الذي سمح للزياش بفتح ممرات لا تغلق».
السلاح السري!
سألتُ مهند: هل السلاح السري إذاً الظهيرين أم الاندفاع؟ فأجاب: «إن أردتُ أن أحدد سلاحاً سرياً واحداً فسأختار: عدم اللعب على الدفاع أو القبول بالتعادل».
يتابع: «المشكلة التي تواجه جميع المنتخبات الحريصة على ألّا تخسر هي أنّهم يخسرون. هناك قول مأثور في كرة القدم: إن لعبت من أجل الربح فقد تتعادل، ولكن إن لعبت من أجل التعادل فستخسر».
لكن جادلت مهند بأنّ المنتخب السعودي في مباراته مع بولندا لم يلعب من أجل التعادل، وقد كان مسيطراً لدرجة كبيرة على المباراة لدرجة أنّ البولنديين لم يتمكنوا من الظهور بوجه لائق إلى ما بعد الدقيقة 65، فكيف ذلك؟










