حين استشرى وباء كورونا في عموم أوروبا، لجأت مؤسسات كثيرة إلى اعتماد خطط عمل أكثر مرونة من خلال العمل عن بعد، ومن هذا المنطلق سارعت دول أخرى إلى التفكير في تقليص أيام الدوام الاسبوعية، سعيا إلى منح الموظفين مرونة للمزاوجة بين الحياتين العملية والأسرية، من خلال إجراء تجارب ودراسات تسير جنبا إلى جنب مع ما تتطلبه سوق العمل ووفق ما يتواءم و تحفيز الموظفين ليكونوا أكثر إنتاجية في أماكن عملهم.
ماذا يقول المدافعون عن فكرة الدوام لمدة أربعة أيام في الأسبوع
يعتبرالمدافعون عن فكرة العمل لمدة أربعة أيام في الأسبوع، وسيلة مهمة لتمكين الموظفين من التركيز على حياتهم الأسرية والخاصة معتبرين أن راحة الموظف تسهم في تحسين جودة العمل وتحقق الشعور بالرضا لديه. ومن هذا المنطلق، دعت النقابات العمالية في جميع أنحاء أوروبا الحكومات إلى تنفيذ دوام العمل بأربعة أيام أسبوعيا.
ما هي الدول الأوروبية التي اعتمدت نظام الدوام محددا بأربعة أيام أسبوعيا أو تلك التي تخطط لاعتماده؟
بلجيكا
في بلجيكا، سيتمكن العمال قريبًا من العمل لمدة أربعة أيام خلال الأسبوع بدلا من خمسة أيام في الوقت الحالي، شريطة أن لا يتغير عدد ساعات العمل المحدد بـ 38 ساعة دوام أسبوعيا.
وفي هذا السياق، وافقت الحكومة الائتلافية في البلاد الشهر الماضي، على أن تتضمن صفقة "سوق العمل" الجديدة سلسلة من الإجراءات التي توفر المزيد من المرونة للموظفين لممارسة أعمالهم. فالموظفون الذين يرغبون في العمل لأربعة أيام، سيُمنحون إمكانية العمل لساعات أكثر في اليوم مقابل حصولهم على يوم عطلة إضافيا خلال الأسبوع. وفي هذه الحال، تكون أيام الراحة الأسبوعية محددة بثلاثة ايام.
يأمل رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو في أن الإجراء سيساعد "في جعل سوق العمل البلجيكي أكثر مرونة، حيث سيتمكن الموظفون من التوفيق بين حياتهم العائلية وحياتهم المهنية" وأوضح أن النموذج الجديد يجب أن يخلق اقتصادًا أكثر ديناميكية. وقال "الهدف هو منح الأفراد والشركات مزيدًا من الحرية لترتيب أوقات عملهم" وتابع "إذا قارنا بلدنا بدول أخرى فسنرى أننا غالبا أقل ديناميكية".
السويد
في السويد ، تم اختبار أسبوع العمل لمدة أربعة أيام بأجر كامل في عام 2015. كان الاقتراح هو عبارة عن تجربة أيام عمل مدتها ست ساعات بدلاً من ثماني ساعات مع الاحتفاظ بالراتب نفسه، لكن لم يكن الجميع مسرورًا بفكرة إنفاق الأموال على التجربة الآنفة الذكر. فحتى الأحزاب اليسارية تعتقد أن تنفيذ هذه الخطة على نطاق واسع سيكون مكلفًا للغاية لخزينة الدولة.
لكن لوحظت نتائج إيجابية داخل وحدة جراحة العظام في مستشفى جامعي، والتي حولت 80 ممرضًا وطبيبًا إلى العمل بست ساعات يوميًا وتعيين موظفين جدد لتعويض الوقت المتبقي. كانت استجابة الطاقم الطبي إيجابية، لكن التجربة واجهت أيضًا انتقادات كثيرة، ومع ذلك، اختارت بعض الشركات ، مثل شركة تويوتا لصناعة السيارات، الاحتفاظ بساعات عمل مخفضّة للعمّال.
ألمانيا
يتراوح متوسط ساعات العمل الأسبوعية في ألمانيا 34.2 ساعة. ومعظم الوظائف في ألمانيا تتطلب العمل لسبع أو ثماني ساعات في اليوم ، لمدة خمسة أيام في الأسبوع. ومع ذلك ، فإن النقابات العمالية تطالب بمزيد من التخفيضات في ساعات العمل.في العام الماضي، دعا IG Metall، أكبر نقابة عمالية في البلاد، إلى تقليل أسابيع العمل، بحجة أنه سيساعد في الاحتفاظ بالوظائف وتجنب تسريح العمال. وفقًا لمسح قام به معهد Forsa survey لاستطلاعات الرأي، فإن 71٪ من العاملين في ألمانيا يرغبون في تطبيق خيار العمل أربعة أيام في الأسبوع.
إسبانيا
وافقت الحكومة الإسبانية في آذار/مارس 2021 على إطلاق مشروع تجريبي للشركات المهتمة بتطبيق الأسبوع المكون من 4 أيام عمل فقط (32 ساعة) .










