لسنوات طويلة، تخوض دولة أوروبية معركة ضد مرض غامض يجتاح أبناء اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين القادمين من جميع أنحاء العالم. وما زال هذا المرض يثير تساؤلات الأطباء والعلماء، إذ يستهدف الأطفال ويُصيبهم بمتلازمة تعرف باسم "الانسحاب من الحياة"، أو "الاستقالة من الحياة".
تظهر هذه المتلازمة نفسها بشكل غريب ومختلف، حيث يبدأ الأطفال المتأثرين بها بفقدان القدرة على القيام بالأنشطة الحياتية الأساسية مثل المشي والكلام وحتى فتح أعينهم، ويدخلون في حالة من الغيبوبة الغامضة التي قد تستمر لعدة أشهر، حيث يصبح من الصعب على الأطباء التعامل مع الأوضاع البدنية والتغذية للأطفال خلال هذه الفترة.
هذا ويُعتقد أن الصدمات والأزمات النفسية القوية تشكل العامل الرئيسي وراء هذه المتلازمة الغامضة، وغالباً ما تصيب الأطفال الأكثر ضعفاً الذين تعرضوا للعنف الشديد، وخاصةً من قبل ذويهم، أو الذين فروا من بيئة غير آمنة مثل مناطق الحروب والكوارث الطبيعية.
من الجدير بالذكر أنه تم اكتشاف هذه المتلازمة لأول مرة في السويد في التسعينيات، بينما تم توثيق حالات في المملكة المتحدة مشابهة لها، إلا أنها لم تكن مرتبطة بطالبي اللجوء. هذا ولم يتم إجراء العديد من الدراسات حول هذه المتلازمة حتى الآن، وما زال الأطباء يبحثون عن سبل الوقاية والعلاج.










