أصدر مجلس التعاون الإسلامي في السويد (Islamiska Samarbetsrådet- ISR)، الذي يضم 6 اتحادات إسلامية، بياناً بخصوص الجدل الدائر حول هيئة الخدمات الاجتماعية "السوسيال"، أعلن فيه عن تشكيل مجموعة عمل لمتابعة الموضوع والسعي للحوار مع الجهات الرسمية. وأكد المجلس على ضرورة عدم تجاهل المخاوف حول قانون الرعاية القسرية للأطفال وأوجه التمييز في تطبيقاتها، لكنه رفض في الوقت نفسه المعلومات التي تدعي أن السويد دولة فاشية وأن نظامها فاسد بأكمله واعتبرها معلومات مغلوطة.

وفيما يلي تنشر منصة "أكتر" نص البيان الذي حصلت على نسخة منه كاملاً باللغتين العربية والسويدية:
ما تزال المخاوف كبيرة بين أعضاء الاتحادات الإسلامية وبين المسلمين في السويد حول قضية الرعاية القسرية وقوانين رعاية الأطفال، وأوجه التمييز العنصري في تطبيقاتها من قِبل هيئة الشؤون الاجتماعية. يتابع مجلس التعاون الإسلامي (ISR) عن كثب التظاهرات وقوائم الأسماء التي تُجمع والبيانات التي تُنشر على منصات التواصل الاجتماعي ودعوات التغيير والصرخات التي تبحث عمّن يستمع لها ويستوعبها. إنّنا نسعى كاتّحاداتٍ دينيةٍ سويدية إلى مُساندة جمعياتنا في أن تكون قوةً وإيجابية وفاعلة في هذه الأزمة.
شكّلنا، نحن مجلس التعاون الإسلامي في السويد، مجموعة عمل يوم ٣ فبراير ٢٠٢٢ لمتابعة الموضوع والسعي للحوار مع الجهات الرسمية المختصّة، كما وعُقدت عدّة لقاءات داخلية ومحادثات مختلفة مع عدد من المؤسسات والجهات المهتمّة بهذه القضية. إنّ اللجنة تعمل الآن على صياغة خطّة عمل توضّح الهدف من إنشائها وتستحضر دور مؤسسات المجتمع المدني المسلمة في حلّ وتسوية هذه الأزمة. من أجل ذلك نودّ التذكير بأنّنا ما زلنا نمدّ يد المساعدة والإستشارة إلى السلطات المختصة على مستوى السويد ونُؤكّد على ضرورة وجود من يستقبلها في الجانب الآخر.
نقلق بالطبع من دور الشائعات والمعلومات المغلوطة في التشويش على المسألة الجوهرية وتعطيل الحراك حولها. هناك مزاعم بأن النظام السويدي نظام فاسدٌ بأكمله، وأنّ السويد دولة فاشية، وأنّ المسلمين في السويد يتعرضون لحملة وجودية تنتزع منهم أطفالهم وتسلب منهم دينهم. كل هذه المزاعم غير صحيحة، بل وخطيرة!
لذلك قُمنا في قنوات التواصل الداخلية والخارجية لدينا بدعوة أصحاب الشأن وجميع المهتمين بمصلحة الأطفال للقيام بمُراجعة وتحديد مصادر معلوماتهم التي يختارون الإستماع إليها والاهتمام بها. من المهم أن نُقدّم التخصص وفهم المجتمع السويدي والمدّة الزمنية التي عمل فيها صاحب المحتوى مع هذا النوع من القضايا.
ونُؤكّد في هذا الإطار على أنّه ليس من المفيد أن يتم تجاهل هذا القلق واعتباره جزءاً من الحملات المُضلّلة أو نتيجة لها. كما أنه ليس من المفيد وصم جميع الأصوات التي تُثير موضوع التمييز العنصري في هيئة الشؤون الاجتماعية بالتطرف!
ختاماً نودّ تشجيع جمعياتنا وحثّهم على التفكير بالحلول طويلة المدى وأن تعمل على تعزيزها وتفعيلها، رغم آنية الأزمة. من المهم أن تسعى الجمعيات للحوار مع الجهات الرسمية، كالبلديات على سبيل المثال، والإشارة في اللقاءات معها إلى أوجه القصور التي نلمس وجودها وأن نكون دقيقين جداً في توصيفها. وأن يتم تسليمهم قائمة بحالات سحب أطفال داخل البلدية نفسها والتي تشعر الجمعية بوجود تمييز عنصري فيها. ساعِدوهم في تسليط الضوء على المشكلة! فقط عند معرفة حجم المشكلة وأبعادها المختلفة نستطيع تحديد التغييرات والإصلاحات التي يجب القيام بها، كما ونستطيع حينها معرفة دورنا في هذا التغيير. هل هناك أخطاء نظرية في مراحل سحب الأطفال حسب قانون رعاية الأطفال والشباب؟ هل هناك أخطاء في التطبيقات العملية؟ أم أنّ هنالك أخطاء في كلّ ذلك؟ أو ربما هناك أخطاء أخرى تماماً غير ما تمّ ذكره؟ ما هي إذن؟
من خلال الإجابة على هذه الأسئلة بشكل موضوعي يستند إلى الدليل، نقترب بإذن الله من حلّ مستدام يضمن عدم تضرر الأطفال، لا من التمييز العنصري لدى هيئة الشؤون الاجتماعية ولا من العائلة نفسها.
الاتحادات الإسلامية الموقّعة:
رابطة الجمعيات الإسلامية في السويد (FIFS)
اتحاد المراكز الثقافية الإسلامية في السويد (IKUS)
التجمع الإسلامي البوسني (BIS)
رابطة المسلمين السويدية (SMF)
تجمع الجمعيات الشيعية الإسلامية في السويد (ISS)
دار الفتوى في السويد (IFBS)
٢١ فبراير ٢٠٢٢










