تواجه كل من روكسانا من بنغلاديش ومريم من باكستان، اللتان استثمرتا كل مدخراتهما للدراسة في السويد، خطر الترحيل بسبب عدم تلبيتهما لمتطلبات الأجور الجديدة التي وضعتها الحكومة السويدية منذ أواخر عام 2023.
معاناة مريم: الدراسة والعمل في ظل القوانين الجديدة
فـ"مريم"، التي بدأت بدراسة الماجستير في جامعة يوتوبوري في عام 2022، تعمل حالياً بدوام كامل في سلسلة مطاعم الوجبات السريعة لتغطية تكاليف دراستها التي تبلغ 62,000 كرونة سويدية لكل فصل دراسي، كونها طالبة من خارج أوروبا. لكن القوانين الجديدة، التي رفعت متطلبات الأجور من 13,000 كرونة إلى 27,360 كرونة، جعلتها تواجه تهديداً بالترحيل، بالرغم من جهودها المبذولة للدراسة في السويد.
قالت مريم في حديثها لصحيفة "آربيتت Arbetet": "لقد بذلت أنا وزوجي الكثير من الجهد والمال والوقت من أجل دراستي، ولا أريد التخلي عن كل هذا"، مشيرة إلى أنها تحاول الآن تغيير وضعها من تأشيرة طالب إلى تصريح عمل، لكن متطلبات الأجور الجديدة جعلت الأمر معقداً، لأن راتبها الشهري لا يستوفي الشروط الجديدة.
وحالياً، تعيش مريم حالة من القلق بشأن مستقبلها في السويد، وتتابع حديثها: "هناك تهديد مستمر يخيم عليّ وعلى زوجي، فالأمر صعب للغاية. كيف تتوقعون من شخص وافد في بلد جديد ولا يعرف اللغة وليس لديه شبكة اتصال أن يحصل على وظيفة براتب ما يقارب 30000 كرونة؟".
وفي الوقت الذي تنتظر فيه مريم قرار مصلحة الهجرة السويدية بشأن تأشيرتها، أكدت بأنها تريد حقاً استكمال دراستها العليا في جامعة يوتوبوري، لذلك قررت البحث عن وظائف أخرى تُعطي أجوراً أعلى لتلبية المتطلبات، أو قد تضطر للتقدم بطلب للحصول على تأشيرة طالب من جديد، وهذا يعني أنها تحتاج هي وزوجها لتوفير مبلغ 124,000 كرونة لتغطية رسوم الدراسة، وهو ما يتطلب منهما الادخار لستة أشهر أخرى. وعلقت مريم على ذلك قائلة: "أتمنى حقًا أن أتمكن من استئناف دراستي، ولكن في ظل الظروف الحالية، لست متأكدة من إمكانية ذلك".
مأزق روكسانا مع مصلحة الهجرة السويدية
في الوقت نفسه، تعيش روكسانا قصة مشابهة، فهي جاءت إلى السويد من بنغلادش في عام 2018 لدراسة الماجستير في جامعة لينشوبينغ وتعمل الآن في مطعم بستوكهولم لتغطية تكاليف العيش والدراسة. لكن راتبها البالغ حوالي 22,000 كرونة لا يكفي لتلبية المتطلبات الجديدة لتصريح العمل.










