مهمّة الإعلام المعاصر تتخطى نقل الأخبار لجمهوره، لتصل أحياناً ضمن تفاعلها مع هذا الجمهور إلى التدخل للدفاع عن مصالحه ضمن ما يسمح لها القانون بذلك. واليوم تمكنت "أكتر" من التدخل إيجاباً لصالح أحد متابعيها: السيد مزيد ، فحققت نجاحاً يجعلنا في طاقم عمل "أكتر" نفخر بعملنا ونشعر بأحد غايات وجودنا: تمثيل العرب والمهاجرين في السويد.
تواصل السيد مزيد مع منصتنا بإرسال إيميل "بريد إلكتروني" بعنوان "عروة درويش"، فتمّ تحويله لي من الزملاء. وكان الإيميل يحوي شكوى من السيد مزيد بخصوص عدم استجابة شركة السكن لشكاويه، ويطلب منّا المساعدة.
مزيد سوري الأصل، موجود منذ قرابة العشرة أعوام في السويد، ويحمل الجنسية السويدية، ويعيش اليوم في سودرتاليه Södertälje.
أطفالي يبردون!
من المشاكل التي نقلها مزيد لي في الإيميل، أنّ حرارة الشقّة هي أدنى من المتفق عليه في العقد: «21 درجة مئوية»، الأمر الذي يعني أنّ على مزيد وعائلته، ومن بينهم أطفال، أن يعانوا من البرد، وأن يرتدوا ثياباً إضافية، ويحملوا الأغطية معهم.
كانت المشاكل الأخرى أقلّ أهمية، رغم أنّها مهمة، مثل تصليح الأقفال، والأرضية، وهي المشاكل التي يقول بأنّه ورثها مزيد عن المستأجر الذي سبقه دون أن يكون له ذنب بها.
أيّ جهة، المهم أن يستجيبوا
كانت الجهة الأولى التي يجب عليّ التواصل معها هي شركة السكن، ولهذا تواصلت معهم وأرسلت لهم الشكاوى غير المستجابة والمسجلة لديهم. وكنتُ واضحاً بأنّ معهم حتّى 3 أيام ليردوا علي، أو أنني سأنشر امتناعهم عن الرد.
لكنّ شركة السكن كانت متعاونة، فتواصلت معي المسؤولة: إيدا فيرمارك. وفقاً لإيدا فالشكاوى لم يمرّ عليها وقت طويل، ولهذا فدورها لم يحن، ولا يوجد تقصير من جهة الشركة (يتواصل معهم مزيد بشكل يومي منذ 20 أكتوبر، لدرجة أنّهم حفظوا رقمه).
لم تعجبني إجابة إيدا ومسألة الدور والانتظار، فذكرتها بأنّ لدى السيد مزيد أطفال، وأنّ مسائل مثل البلاط وأقفال الخزائن قد تنتظر، ولكنّ حرارة الشقّة لا يمكن أن تنتظر.
بدا بأنّ إيدا ستتعاون ووعدت بأن «تتواصل مع "خدمة الزبائن" وأن تطلب منهم الاهتمام بالمسألة والتواصل مع المستأجر».
إجراءات وقائية
لأنّ شكوى مزيد ليست الشكوى الأولى التي أتعامل معها بوصفي فرداً في فريق "أكتر"، فقد علمتُ بأنّ عليّ أن أحاول إشراك مؤسسات أخرى لأسرّع الأمر. بالنسبة لنا كإعلام، فالوسيلة القانونية الوحيدة التي يمكننا اتباعها هو أن نوصل القصّة لأشخاص آخرين ومؤسسات قد تساهم في تأدية الخدمة، "فإثارة الجلبة" للمطالبة بحق قانوني ينفع في أغلب الأحيان.
تواصلتُ مع بلدية سودرتاليه رغم اقتناعي بأنّهم لا سلطة لديهم، فكان ردّهم بأنّ علينا التواصل مع الشركة المالكة للمنزل. فعدتُ ونوّهت لهم بأنّ المنزل يحوي أطفال، وأنّنا بحاجة لقسم في البلدية، أو جهة مشابهة، يكون قادراً على التعامل بسرعة مع هكذا مسائل.










