بينما يستعد الأتراك للتوجه إلى صناديق الاقتراع في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية اليوم الأحد 28 مايو/أيار، يرقب الملايين من اللاجئين السوريين نتيجة الانتخابات بقلق، غير متأكدين من كيفية تأثير النتيجة على مستقبلهم، وفقاً لقناة الجزيرة.
واليوم هو يوم الحسم، حيث سيواجه الرئيس رجب طيب أردوغان وزعيم المعارضة كمال كليجدار أوغلو بعضهما البعض في الجولة الثانية من التصويت بعد أن لم يحقق أي منهما أغلبية في الجولة الأولى التي جرت في 14 مايو/أيار. فقد فاز أردوغان بنسبة 49.5 في المئة، في حين حصل كيليتشدار أوغلو على 44.9 في المئة.
المهاجرين قضية مركزية
وطوال فترة الانتخابات، كان المهاجرين قضية مركزية وتعهد عدة سياسيين من المعارضة بطرد اللاجئين والمهاجرين، في حين أبرزت الحكومة خططها للمضي قدماً فيما تسميه "إعادة التوطين بشكل طوعي" للسوريين.
ووفقاً للأمم المتحدة، استقبلت تركيا 3.7 مليون لاجئ، أكثر من أي بلد آخر في العالم. وفي السنة التي سبقت الانتخابات، تزايدت الضغوط على اللاجئين والمهاجرين، وخاصة السوريين، خلال أزمة اقتصادية مصحوبة بارتفاع التضخم، وانهيار الليرة التركية، وتفاقم ضغوط تكاليف المعيشة.
وأشارت وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن غالبية اللاجئين في تركيا هم سوريون يعيشون بصفة "حماية مؤقتة". في حين حصل نحو 200,000 سوري على الجنسية التركية منذ اندلاع الحرب السورية في عام 2011. بينما عاد ما يقارب 58,000 سوري إلى بلادهم من نوفمبر/تشرين الثاني 2021 إلى أكتوبر/تشرين الأول 2022.
جميع هذه الأوضاع خلفت قلقاً كبيراً في نفوس العديد من السوريين في تركيا بشأن مستقبلهم في البلاد. وقد قال حبيب (23 عاماً)، الذي نزح قبل ثماني سنوات بسبب الحرب السورية ويقيم حالياً في اسطنبول: "لا أعرف ما سيحدث بعد الانتخابات. يقولون إنهم يرغبون في إعادة جميع السوريين. نشعر جميعاً بالقلق في هذه الفترة".
مصير مجهول
في البداية، رحبت تركيا باللاجئين وقدمت لهم مأوى ووصولاً إلى التعليم بدعم مليارات اليورو المقدمة من الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، تزايدت مشاعر العداء تجاه اللاجئين في السنوات الأخيرة، وأصبحوا محملاً باللوم عن المشاكل الاقتصادية التي تواجه تركيا، مما أدى في بعض الأحيان إلى حوادث عنف.
وفي تصريحه لقناة الجزيرة، قال محمد صديق ياسار، الذي يدير جمعية التضامن في تارلاباشي، وهي جمعية تعمل على دعم اللاجئين في اسطنبول: "أن تكون لاجئاً يعني أنك هنا اليوم، ولكن ليس لديك ضمانة للغد".
وأضاف: "الناس يسألوننا ماذا يجب أن يفعلوا. إنهم يخشون زيادة العنصرية بعد الانتخابات. لقد عملت مع اللاجئين لسنوات عديدة، ولم أرى أي شيء مثل هذا العام".
وبالفعل ظهرت المشاعر المعادية للاجئين بوضوح في صناديق الاقتراع في الجولة الأولى من الانتخابات، حيث حقق القوميون أداءً قوياً، وعلى وجه الخصوص المرشح القومي اليميني المتطرف سنان أوغان، الذي حصل على نسبة غير متوقعة بلغت 5.2 في المئة من الأصوات.










