لا شك أن لكل منا قصة النجاح الخاصة به، كذلك بطلتنا في هذه القصة، حيث تقف ميس الدالي كمثال ملهم للشجاعة والإصرار. هاجرت ميس من مدينة حمص السورية في عام 2015 وواجهت الكثير من التحديات في بداية قدومها إلى السويد، بدءاً من محاولة البحث عن عمل وحتى العنصرية بسبب الحجاب.
واجهت الدالي أوقاتاً صعبةً ولكنها لم تستسلم. حيث درست اللغة السويدية، وقررت البحث عن طريق سريع يوصلها إلى عمل تحبه ولا تمل منه، حتى وإن كانت هذه الرحلة شاقة. وبعد دراستها للفن، وجدت صعوبة في العثور على عمل، وتعرضت للعنصرية مرات عديدة بسبب حجابها. ومع ذلك، لم تكن هذه التجارب الصعبة سوى محفزات لها للعمل بشكل أكثر قوةً وتمسكاً بأحلامها.
تقول ميس الدالي لمنصة أكتر: "أتذكر جيداً كيف دخلت مطعماً لاسئل عن عمل هناك كيف طردتني صاحبة المطعم من الباب وقالت لي أنها قد وجدت موظفاً للشاغر، ثم اشارت باصبعها على شاب صغير". وتتابع: " بالطبع كنت أعلم أن هذا الشاب كان ابنها وأنه كان يعمل معها منذ زمن وأن سبب رفضي واضح تماماً".

المواد قبل البشر
قررت الدالي تغيير مسارها واختارت أن تتعامل مع المواد بدلاً من البشر. وبدأت دراسة الحلويات والمخبوزات في مدينة هلسنبوري، وعلى الرغم من أنها لم تجد عملاً فوراً في هذا المجال، إلا أنها أظهرت الشجاعة والمرونة وواصلت العمل في شركة تنظيف حتى تمكنت من الحصول على فرصة في مخبز معروف.
وكانت الفرصة التي طالما انتظرتها في مخبز Trädgårdsgatans Conditori، حيث كانت الدالي تعمل شيف في قسم الحلويات وعاملتها المديرة السويدية هناك كأم حنونة وأعطتها الحرية في اختيار وصفات الحلويات وتصميمها، خاصةً خلال الأعياد، وكانت تشعر بالسعادة الشديدة عندما ترى ابتكاراتها تباع بالكامل وتتلقى طلبات خاصة.












