الطَيَّارة ماريا بيترسون Maria Petterson توفر 2500 جنيه إسترليني شهرياً عن طريق نقل ابنتها إلى السويد للبقاء مع جدتها والتوفيق بين عائلتها ووظيفة أحلامها، حيث يكافح معظم الآباء من أجل التوفيق بين أطفالهم والعمل، لكن ماريا بيترسون غالباً ما تنقل ابنتها البالغة من العمر عامين عن طريق الطائرة إلى السويد إلى منزل والدتها في يوتوبوري بين الرحلات.
والجدير بالذكر أن تلك الطفلة الصغيرة قطعت مسافة 35000 ميل جويّ، وهذا يوفر على ماريا حوالي 2500 جنيه إسترليني شهرياً من رسوم حضانة الأطفال، وكانت مصممة على عدم التخلي عن وظيفة أحلامها عندما ولدت طفلتها "أليس"، وكانت تدعمها والدتها كريستينا التي تبلغ من العمر 67 عاماً والتي تحب بقاء حفيدتها معها.
قالت ماريا: "ربما كانت أليس على متن طائرات أكثر من معظم الناس طوال حياتهم، ولحسن الحظ بالنسبة لي، فإن المحرك النفاث للطائرة يدفعها للنوم، ويمكن أن يكون هناك صراع لتحقيق التوازن بين الأمومة حول وظيفتي، لكنني محظوظة لأن لدي الكثير من الخيارات لرعايتها"، وأضافت: "والدها يساعدني وتقاعدت أمي للتو، لذا أطير بأليس إلى منزلها في يوتوبوري - السويد حيث أتيت، إنها أطول رحلة لرعاية الطفل على الإطلاق!، وفي كل مرة أسافر فيها بالطائرة مع أليس، كنت دائماً كالمسافرين، ولم أكن طيّاراً مطلقاً، وتقضي الرحلة بأكملها نائمة في حضني"، وذكرت قائلة أيضاً: "اعتماداً على نمط وردية عملي، أتوجه إلى والدتي مع أليس وأبقى هناك أو تأخذها أمي من المطار أثناء عودتي إلى المملكة المتحدة، ولم أكن أخطط لأن أكون أماً عازبة، ولكنني بالتأكيد نجحت بفضل الأشخاص من حولي أثناء مشاركتي في التربية مع والد أليس".
كما قالت ماريا: "أنا محظوظة لأن شركة الطيران التي أعمل بها لا تتوقف مؤقتاً، ومع ذلك أغادر المنزل في معظم الأيام في الساعة 4:30 صباحاً، ولا أصل إليه حتى الساعة 6 مساءً، وأحياناً أقوم بنوبات ليلية، مما يعني المغادرة في منتصف الليل بينما تكون أليس نائمة، إنه وقت طويل ومرهق لكنني محظوظة بما يكفي لوجود جليسة أطفال مستعدة للحضور مبكراً جداً، فنحن قريبون جداً منها وأليس تعرفها جيداً وتحبها".
لم تكن ماريا تعرف كيف ستتعامل مع وظيفتها بمجرد ولادة أليس، لكنها قالت: "أعتقد كأم، أنك دائماً تكافح في محاولة إيجاد طريقة لإنجاح الأمور، والناس تحب الشكوى من صعوبة التنظيم حول نمط التحول هذا، ولكني أبذل قصارى جهدي للاستعداد مسبقاً لتسهيل الأمور"
أضافت أيضاً: "بضع ليالٍ في الأسبوع سأقوم بإعداد الطعام وتجميده لأليس، لذا فهي موجودة فقط لتأخذها جليسة الأطفال، وعندما أطبخ أقوم بعمل دفعات كبيرة وهذا يساعدني على التنظيم، وبسبب هذا يعني أنني لست مضطرةً للطهي كل ليلة".










