"أكتر" السويد بالعربي... ألم يكن السؤال الذي طرحه البروفسور النرويجي أويفين أوكلان Øyvind Økland يخطر ببالكم من قبل؟ فمن يعادون الروس يقولون بأنّهم «أمّة من الذكوريين»، ومن يناصرون الروس يقولون «أمّة من الرجال»، وبين أولئك وهؤلاء من يقول بأنّ الروس كغيرهم من أمم بغض النظر عن الإعلام المعادي والصديق. لكن تعالوا نتعرّف إلى إجابة أويفين أوكلان عن الأمر.
هل الروس أكثر رجولة؟
قام بوتين بمخاطبة حشد في ملعب مزدحم يلوحون بالأعلام الروسية، وذلك للاحتفال بضمّ شبه جزيرة القرم، ولإظهار الدعم للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
يتسائل البروفسور أوكلان: هل يحبّ الروس القوة والسيطرة أكثر من غيرهم؟ هل يفسّر هذا دعمهم للحرب ولبوتين؟
Mikhail Metzel
حضارتان في أوكرانيا
بعد سقوط جدار برلين في ١٩٨٩، لم يعد هناك قوتان عظميان تتحاربان، فسقوط الاتحاد السوفييتي سمح لاقتصاد السوق الحر بالزحف إلى المعسكر الشرقي، وجاءت ماكدونالدوز والرأسمالية بعولمة بدا بأنّه لا يمكن إيقافها. لكن عندما وصل بوتين للسلطة في عام ٢٠٠٠، نمت شعبيته جنباً إلى جنب مع إعادة بناء روسيا كقوة عظمى.
قال البعض، وأبرزهم صامويل هنتنغتون، بأنّ هناك صدام الحضارات هو الواقع الجديد، واعتبر أنّ إحدى نقاط هذا الصدام هي بين الغرب وروسيا.
في هذا الوقت، كانت أوكرانيا مقسومة إلى جزئين: جزء غربي مع الحضارة الغربية، وجزء شرقي مع الحضارة الروسية.
الجيش كضامن اجتماعي
يقول هوفار بيكين Håvard Bækken من كليّة القوّات المسلحة النرويجية بأنّ الجيش الروسي يلعب دورين في روسيا: حماية البلاد من التهديد الخارجي، والمساهمة في التماسك الاجتماعي وبناء الهوية الوطنية التي جعلتها العولمة ضعيفة.
اكتسب عالم الثقافة الهولندي غييرت هوفستد Geert Hosfstede تأثيراً كبيراً لتصنيفاته للأبعاد الثقافية. يقول: إنّ لدى الروس «بعداً ثقافياً للقوّة» أعظم من أيّ دولة أخرى في الغرب. ويدلل على ذلك بطاولة بوتين الطويلة، والممرات الكبيرة التي يخرج منها، والقاعات الكبيرة التي يعقد فيها اجتماعاته.
يرى أوكلان بأنّ هذا يناقض الصورة التي تظهر فيها رموز السلطة في السويد والنرويج وغيرها، حيث يظهر الملك وهو يستقلّ الترام كرمز «لبعد القوة الثقافي» الضئيلة، وهو الأمر الذي يقلده الرئيس الأوكراني زيلنسكي بالظهور في شوارع كييف يرتدي كنزة خضراء.












