احتفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، بتوقيف مسؤول قضائي إيراني سابق في السويد؛ لتورطه في إعدامات جماعية لمعارضين قبل 30 عاما، ووصفته بالعمل "الاستثنائي".
وأشار الكاتب كريستيان كاريل، محرر قسم الرأي في الصحيفة، إلى أن المضبوط هو أحد المسؤولين عن إعدام الآلاف، ضمن ما يعرف بـ"لجنة الموت".
وفي مقاله، قال كاريل: في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، وصل محامي إيراني يُدعى حميد نوري (58 عاما) إلى مطار ستوكهولم الدولي، كل وثائقه سليمة؛ حتى إنه كان يسافر بتأشيرة صادرة من إيطاليا، وهي صالحة لمنطقة الشنجن بأكملها؛ لذا بالتأكيد شعر بالصدمة عندما استوقفته السلطات السويدية ونقلته لإحدى الحجرات وبدأت استجوابه عن ماضيه، مضيفا اعتقد نوري أن العالم نسي المذبحة التي وقعت منذ 33 عاما، لكنه مخطئ.
وأوضح كاريل أن نوري لا يزال في الحجز حاليا، في انتظار قرار المدعين العامين في السويد بشأن ما إن كانت تجب محاكمته بسبب مشاركته في جرائم ضد الإنسانية، مشيرا إلى أنه متهم بالضلوع في إعدام آلاف السجناء السياسيين في إيران عام 1988، وهي جريمة لم يخضع أي مسؤول بارز في تلك الدولة للمساءلة عنها.
وقال الصحفي الأمريكي إن الوكلاء الإيرانيين أدينوا في الماضي بارتكاب جرائم في فرنسا وألمانيا، لكن هذه أول مرة سيواجه فيها مسؤول إيراني رفيع المستوى اتهامات في إطار مفهوم الولاية القضائية العالمية، وهو المبدأ نفسه الذي قامت عليه محاكمة الديكتاتور التشيلي السابق أوجستو بينوشيه في إسبانيا عام 1988.










