يوجد في نتفلكس فريق يسمى بـ "التاجرز Taggers" مكون من 30 شخصاً، تتمثل مهمتهم في مشاهدة محتوى ما و"وضع علامة" على كل فيلم وحلقة بالبيانات الوصفية ذات الصلة. تؤثر هذه البيانات الوصفية بشكل مباشر على كل عرض وفيلم تختار مشاهدته، فهي تقدم معلومات حول المحتوى، مثل سنة الإصدار واللغة والمخرج وقوائم الممثلين، أو مقدار الألفاظ النابية أو المشاهد الجنسية في الفيلم. كما تتمثل مهتمة الفريق أيضاً بتصنيف كل محتوى نتفلكس بعلامات أكثر ذاتية، ويمكن أن تتضمن أي شيء تقريباً يمكنك تخيله.
تشاركنا شيري جالمحمد Sherrie Gulmahamad تجربتها ضمن الفريق وتقول: «عليك أن تتحدث أكثر عن المحتوى من العنوان، وشرح ما تتضمنه مثل الزومبي، والسحرة، والتنانين، وآكلي لحوم البشر، والعلماء المجانين، والطفرات، والمخلوقات السحرية، والملائكة، والشياطين». وأضافت: «حرصنا بالتأكيد على تغطية جميع عناوين الخيال العلمي والأساطير والرعب، ولكن لدينا أيضاً أنواعاً مختلفةً من أفلام العلاقات الرومانسية: الحب المنهك، والحب غير المتبادل، والحب الممنوع، والزواج، والطلاق، والمواعدة، والغش، والحب الأول، واللقاءات المثيرة».
جدير بالذكر أن تلك المعلومات التفصيلية التي تطبقها شيري وفريقها تؤثر بشكل مباشر على صفوف من الأفلام والعروض التلفزيونية المجمعة التي تراها في تطبيق نتفلكس، وهذه الصفوف تحتوي على عناوين صممت لإثارة اهتمام المستخدمين وزيادة رغبتهم في اكتشاف المحتوى.
إضافةً إلى ذلك، تقوم شيري بمعظم أعمالها المتعلقة بوضع العلامات من المقر الرئيسي الجديد لنتفلكس في هوليوود - كاليفورنيا، لذا يمكنها أن تكون مع فريقها من هواة الأفلام المتشابهين في التفكير.
تعتمد شيري في اختياراتها على الكوميديا عامةً والكوميديا الارتجالية مع بعض من الخيال العلمي، ولكنها لاحظت أحياناً أن نتفلكس تخصص لها محتوىً لا تشاهده عادةً.
بقدر ما تبدو وظيفة شيري رائعةً، لكن هذه ليست المهنة التي تمناها لها والداها. فقد كانا عازمين على توجيهها نحو مهنة الطب، ولكن كان لدى شيري خطط أخرى. في التسعينيات عملت في متجر فيديو، ما عزز حبها للأفلام، وهذا الحب إلى جانب نصيحة جوزيف كامبل Joseph Campbell "اتّبع راحتك" هو الذي دفعها للذهاب إلى مدرسة السينما، حيث درست كتابة السيناريو في جامعة لويولا ماريماونت Loyola Marymount، قبل أن تكمل شهادة الدراسات العليا في دراسات الأفلام النقدية في جامعة كاليفورنيا. وبعد التخرج تنقّلت بين الوظائف المكتبية قبل أن تقرر في النهاية الجلوس وتحديد الشركات خارج نظام استوديو هوليوود عالي الضغط، والتي ستقدر شغفها بالأفلام. وتقول شيري في هذا الصدد: «جاءت نتفلكس مثل حذاء سندريلا الخاص بي، وهنا كانت الشركة ستقدر معرفتي وتوفر لي بيئة عمل مستقرةً وداعمة، فقد كنت هنا منذ عام 2006 عندما كنا مجرد شركة توصيل أقراص DVD هاوية».









