على مدار ثلاثة أيام أجرى وفد سويدي يرأسه مبعوث الأمم المتحدة للملف السوري، السويدي بر أورينيوز، يرافقه مسؤول الملف السوري في وزارة الخارجية السويدية كاريوهان وينبيرخ ومسؤولون آخرون، زيارةً إلى مناطق شمال سوريا وشرقها قادمين عبر معبر سيمالكا مع كردستان العراق. وبدأ الوفد زيارته بلقاء مع دائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية في القامشلي، حيث وضِع العلم السويدي إلى جانب علم الإدارة الذاتية لشمال سوريا وشرقها في سابقة بروتوكولية، قد تشي في ثناياها باعتراف محتمل بالإدارة المشكلة حديثاً، بعيداً من سلطة النظام في دمشق.
وصرح بر أورينيوز إلى وسائل الإعلام في مبنى دائرة العلاقات الخارجية أنّ سبب زيارتهم إلى شمال سوريا وشرقها هو لقاء المسؤولين في الإدارة الذاتية ومناقشة الأوضاع التي تمر بها المنطقة، مضيفاً أنهم كدولة مشاركة في التحالف الدولي ضد الإرهاب "يهمّنا أن نطلع على الأوضاع كما هي على حقيقتها للاستمرار في تقديم المساعدة والمساندة في مجالات عدة إلى حلفائنا الذين يقاتلون على الأرض".
والتقى الوفد السويدي القوى السياسية المشاركة في الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية "مسد" الذي يمثل الجناح السياسي للإدارة، واستطلع آراءها تجاه الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة.
وفي سياق التعرف عن قرب إلى واقع الخدمات في المنطقة، استمع الوفد مطولاً إلى مسؤولي هيئات الصحة والتربية والبلديات، إضافةً إلى رئاسة المجلسين التنفيذي والتشريعي في الجزيرة. وأكد الجانب السويدي أمام هذه المجالس استعداده للنقاش لتحسين الأوضاع وتقديم الخدمات الإنسانية لشمال سوريا وشرقها، مقدراً "حجم التضحيات التي قدمتها المنطقة في حربها ضد داعش".
تذمر النظام
وعلى الأثر، وصفت وسائل الإعلام الرسمية السورية زيارة الوفد السويدي، بـ"غير الشرعية". وكتبت صحيفة "الوطن" المقربة من الحكومة "تأتي زيارة الوفد السويدي غير الشرعية ضمن سلسلة زيارات غير شرعية تشهدها المناطق التي تسيطر عليها "قسد" في شمال وشمال شرقي سورية".










